بنبأ هلاك عضد الدولة لأبيه إلّا على سبيل الرمز والإشارة فيقول له سنة 377 ه :
أبلغا عني الحسين إلّا كا * ن ذا الطود بعد عهدك ساخا
والشهاب الذي اصطليت لظاه * عكست ضوءه الخطوب فباخا
ومنها :
أعجلتها المنون عنا ولكن * خلفت في ديارنا أفراخا
وأبو الشريف من أسرة بهاليل مساعير سراة مصاليت ومقامه الكريم أهله للسفارة ما بين معز الدولة والأتراك ، وما بين بهاء الدولة وصمصام الدولة ، ولتوسط الصلح ما بين معز الدولة وابن حمدان ، وإطفاء الفتن بين الجندين البغدادي والفارسي ، والطائفتين الشيعة والسنة ، وأمثال هذه الأمور لا يعهد بها إلّا لذي كرامة سامية بين الجماهير ، واحترام ذاتي واسع غير مستعار ويظهر لي إن الخلافة العباسية ، كانت تخشى إقامته في عاصمتها ، فكانت تكلفه بأمثال تلك السفارات وما يشبهها من وظائفها وقد قضى الشريف أربعة عقود من عمره مع أبيه ، توفي أبوه سنة 400 ه وتوفى الشريف ، سنة 406 ه وهو ابن 46 سنة كان يتلابس فيها بأعماله ويستنيبه في شؤونه أكثر من أخيه المرتضى ، وسنذكر لك أسباب ذلك ونوضح لك أن الشريف ، كان ينحو عدوة أبيه وخططه ومراميه السياسية وليس المرتضى من ذلك في شيء .
ولم يكن عم الشريف ، أبو عبد اللّه أحمد بن موسى بالخامل