تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الحسين هذا ليس بخاله إلا على ضرب من المجاز ، ويخاطبه في القصيدة التي يرثي بها والدته :
آباؤك الغر الذين تفجّرت * بهم ينابيع من النعماء من ناصر للحق أو داع إلى * سبل الهدى أو كاشف الغماء نزلوا بعرعرة السنام من العلى * وعلوا على الأثباج والأمطاء

ويتصل نسب الشريف من أبيه بالإمام موسى بن جعفر ( 1 ) ( عليه السّلام ) وهو في طبقة القائم المهدي ( عجل اللّه فرجه ) وفي آبائه والأعمام الذين يتصل في سلسلة نسبه بهم بالإمام موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) الشرف كل الشرف والرتب الشامخة ، ومن توثبوا على عروش الخلفاء وامتشقوا الحسام في وجه سلطانهم ولقد كان الطالبيون في تلك القرون والعهد القريب يتمثل لهم الحق الصريح في العرش الإسلامي ويشعرون بأنهم هم وراثه الشرعيون ، وبدمائهم ربح المسلمون في صفقتهم وبسيوفهم تأسست الدولة الإسلامية ، فما كانت تمر الفينة بعد الفينة ، من الزمن إلا يقوم قائم منهم بالدعوة وما أسرع ما تلتف حوله الجماهير وتناصره بالأنفس والأنفس ، ولهذا كانت النقابة من الضروريات في تشكيلات الدولة ، ومن وظائفها المهمة كما سنذكره . الشريف : بحاشيتي نسبه من جهة الأب والأم ، يقبض على عضادتي الإمامة فهو ابن الإمامين علي بن الحسين وموسى بن جعفر عليهم السلام ومن الأعمام والحواشي يكرع بكؤوس الفخار ويتزمل مطارف الشرف والمعالي وقد أثر هذا النسب الوضاح في خياله وشعره

هامش
( 1 ) أنظر ص 10 هامش ( 1 ) .