تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ومدائح الرضي لأبيه كلها تستقطب حول الإشادة بمفاخر الأسرة ومآثر البسالة والاستنكاف عن مصائد الأطماع والشموخ ، بغرر الأيادي وإن الظهير الصادر من ديوان الخلافة في إسداء إمارة الحج له الذي نقرأه في رسائل الصابي ومراثي المهيار له في قصيدته التي مطلعها :
كذا تنقضي الأيام حال على حال * وتنقرض السادات باد على تالي
ومنها يشير إلى ( المرتضى والرضي ) :
فيا ليت لم يعدم وفودك عادة * بشبليك من عطف عليه وأسبال
والمعري بقوله :
أودي فليت الحادثات كاف * مال المسيف وعنبر المستاف الطاهر الآباء والأبناء والأثوا * ب والأتراب والآلاف
لخير دليل على ذلك وإن مكانة ولديه ( المرتضى والرضي ) تحدد لنا كرامته الاجتماعية بما ذكرناه . وقد أثرت على الشريف قضية القلعة وسجن أبيه فيها وكانت تقلقه وتستثير منه الحفاظ وله حولها اندفاعات حماسية نقرؤها في شعره الذي نظمه عند الإفراج عن أبيه واستقباله وفي تهانيه عند عودته إلى بغداد ومكاتباته له وكان يتكظم غيظه في مكاتباته اتقاء من مكر عضد الدولة وكيده ثم تنطلق له حرية شاعريته شيئا فشيئا في الإفراج عنه ثم في استقباله وفي تهانيه ولقد كان يهاب عضد الدولة ، حتى بعد أن إستخلدت جثته الهامدة في قبره فلا يفصح