تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
لف عرقي بعرقه سيد النا * س جميعا محمد ، وعلي
وقال القادر للنقيب أبي احمد : قل لولدك محمد ، ايّ هو ان قد أقام عليه عندنا وايّ ضيم لقى من جهتنا وايّ ذل اصابه في مملكتنا وما الذي يعمل معه صاحب مصر لو مضى اليه ا كان يصنع اليه أكثر من صنيعنا ألم نولهّ النقابة . . . ألم نولّه المظالم . . . ألم نستخلفه على الحرمين ، والحجاز وجعلناه أمير الحجيج فهل كان يحصل له من صاحب مصر أكثر من هذا ، ما نظنه كان يكون لو حصل عنده إلا واحدا من أبناء الطالبيين بمصر . فقال النقيب أبو أحمد : أما هذا الشعر فمما لم نسمعه منه ، ولا رأيناه بخطه ولا يبعد أن يكون بعض أعدائه نحله إياه وعزاه اليه ، فقال القادر : ان كان كذلك فلتكتب الآن محضرا يتضمن القدح في انساب ولاة مصر ، ويكتب محمد خطه فيه فكتب محضرا بذلك ، شهد فيه جميع من حضر المجلس منهم النقيب أبو احمد ، وابنه المرتضى ، وحمل إلى الرضي ليكتب خطه فيه ، حمله أبوه وأخوه فامتنع من سطر خطه ، وقال : لا اكتب وأخاف دعاة صاحب مصر ، وانكر الشعر وكتب خطه ، واقسم فيه انهّ ليس من شعره ، وانهّ لا يعرفه فأجبره أبوه على أن يكتب خطه في المحضر فلم يفعل ، وقال : أخاف دعاة المصريين وغيلتهم لي فإنهم معروفون بذلك ، فقال أبوه : يا عجباه أتخاف من بينك وبينه ستمائة فرسخ ولا تخاف من بينك وبينه مائة ذراع ، وحلف الّا يكلمه ، وكذلك المرتضى ، ففعلا ذلك تقية وخوفا من القادر وتسكينا له . ولما انتهى الأمر إلى القادر ، سكت على سوء اضمره ، وبعد ذلك بأيام صرفه عن النقابة وولاها محمد بن عمر النهر سابسي . شرح ابن أبي الحديد 1 37 - 39 .