وقال في قصيدة مطلعها قوله :
نبهتهم مثل عوالي الرماح * إلى الوغى قبل نوم الصباح
فوارس نالوا المنى بالقنا * وصافحوا اغراضهم بالصفاح
إلى أن قال :
لاهم قلبي بركوب العلا * يوما ولا بلت يدي بالسماح
ان لم انلها باشتراط كما * شئت على بيض الظبي واقتراح
أفوز منها باللباب الذي * يعيي الأماني نيله والضراح
فما الذي يقعدني عن مدى * ما هو بالبسل ولا باللقاح
يطمح من لا مجد يسموبه * إني إذا اعذر عند الطماح
أمافتى نال المنى فاشتفى * أو بطل ذاق الردى فاستراح
إن في شعر السيد الرضي . . . الكثير الواسع من هذا النوع والنمط ، حتى في قصائده الاخوانيات التي كان يبعث بها إلى شعراء عصره ويوعدهم ببلوغ آماله ، إن ساعد الدهر وتم المرام وحققت أهدافه ، وتسلم أمنيته وضالته المنشودة .
هذا وكان على شاكلته من الطموح اخوانه وأصدقاؤه ، فكانوا ينتظرون ثورته ووثبته بفارغ الصبر ، ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي ، فقد كتب اليه من أبيات وهي :
أبا حسن لي في الرجال فراسة * تعودّت منها أن تقول فتصدقا
وقد خبرتني عنك أنك ماجد * سترقى إلى العلياء أبعد مرتقى
فوفيتك التعظيم قبل أو انه * وقلت أطال اللّه للسيد البقا
وأضمرت منه لفظة لم أبح به * إلى أن أرى اظهارها لي مطلقا
فان مت أو إن عشت فاذكر بشارتي * وأوجب بها حقا عليك محققا
وكن لي في الأولاد والأهل حافظا * إذا ما اطمأن الجنب في مضجع البقا
وقد انكر الصابي هذه الأبيات لما شاعت ، وقال : اني عملتها في