تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بالإكرام وصيانة الجانب واعزاز الاتباع والأصحاب . ذكر أبو الفرج ابن الجوزي في تاريخه ( المنتظم ) في وفاة الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري الفقيه المالكي قال : كان شيخ الشهود المعدلين ببغداد ومتقد مهم ، وسمع الحديث الكثير ، وكان كريما مفضلا على أهل العلم ، قال : وعليه قرأ الشريف الرضي رحمه اللّه القرآن وهو شاب حدث السن ، فقال له يوما : أيها الشريف أين مقامك قال : في دار أبي بباب محوّل ( محلة كبيرة من محال بغداد كانت متصلة بالكرخ ) فقال : مثلك لا يقيم بدار أبيه قد نحلتك دارى بالكرخ المعروفة بدار البركة ، فامتنع الرضي من قبولها وقال له : لم أقبل من أبي قط شيئا ، فقال : إنّ حقي عليك أعظم من حق أبيك عليك ، لأني حفظتك كتاب اللّه تعالى فقبلها . شرح ابن أبي الحديد 1 34 . المنتظم ( حوادث سنة 393 ) . وبلغ الوزير المهلبي خبر ولادة ولدت للشريف ، فأرسل اليه ألف دينار فردها فبعث اليه الوزير انّ هذا للقابلة ، فأرجعها ثانيا يعلمه إنا أهل بيت لم تكن قوا بلنا غريبة وإنما هي من عجائز ناولايأ خذن اجرة ولا يقبلن صلة فأعلمه الوزير برغبته في تفريقه على ملازميه من طلاب العلم ، فقال الشريف : لمن رجع بالمال انّهم حضور يسمعون كلامك ، فقام أحدهم وأخذ دينارا وقطع منه قطعة ورد الباقي ، وأخبر الشريف بأنه احتاج ليلة إلى دهن السراج ، ولم يكن الخازن حاضرا وقد اقترض هذا المقدار . . . فأمر السيد أعلا اللّه مقامه ، أن يتخذ للخزانة مفاتيح بعدد التلاميذ ولا ينتظر الخازن . روضات الجنات 6 194 . عمدة الطالب 199 .
الشريف الرضي — صفحة 48 | محمد هادي الأميني