تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
فيه جوامع حكمة وفصاحة * عنها عيون ذوي الغباوة حول
معناه من عين اليقين ولفظه * من نوع مشكاة الكتاب يقول
ولشاعر آخر :
كلام إذا ما قيس للدر قيمة * وحسنا به يوما فقد وصف الدر
وإن خير الألباب تيها فإنني * انزهه عن أن أقول له بحر
وقال شاعر :
كلام شفاء للصد ورمؤيدا م * ن الوحي مشتق وليس بقرآن
ولكنما فيه له منه جامع * فصاحته قد أعجزت كل إنسان
ونظم فيه شاعر آخر فقال :
كتاب حوى نهج البلاغة لفظه * عليه من النور الآلهي تيجان
من الوحي مشتق فلم يأت مثله * لما فيه من روح الفصاحة تبيان
قال أبو حامد عز الدين عبد الحميد بن هبة اللّه بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني المعتزلي بعد ذكر خطبة ابن أبي الشحماء العسقلاني الكاتب : هذه أحسن خطبة خطبها هذا الكاتب ، وهي كما تراها ظاهرة التكلف بينة التوليد ، تخطب على نفسها وإنما ذكرت هذا لأن كثيرا من أرباب الهوى يقولون : انّ كثيرا من ( نهج البلاغة ) كلام مصنوع محدث صنعه قوم من فصحاء الشيعة ، وربما عزوا بعضه إلى الرضي أبي الحسن وغيره ، وهؤلاء قوم أعمت العصبية أعينهم فضلوا عن النهج الواضح ، وركبوا بينات الطريق ضلالا وقلة معرفة بأساليب الكلام ، وأنا أوضح لك بكلام مختصر ما في هذا الخاطر من الغلط فأقول : لا يخلو إما أن يكون كل ( نهج البلاغة ) مصنوعا منحولا ، أو بعضه ،