مكان لما اشتمل عليه من اللفظ المنتقى ، والمعنى المشرق ، وما احتواه من جوامع الكلم ، ونوابغ الحكم في أسلوب متساوق الاغراض ، محكم السبك يعد في الذروة العليا من النثر العربي الرائع .
وكتب الأستاذ الإمام أبو يوسف يعقوب ، في آخر نسخته من هذا الكتاب بخطه الأبيات التالية :
نهج البلاغة نهج مهيع جدد * لمن يريد علوا ماله أمد
يا عادلا عنه يبغي بالهوى رشدا * إعدل اليه ففيه الخير والرشد
واللّه واللّه إنّ التاركيه عموا * عن شافيات عظات كلها سدد
كأنها العقد منظوما جواهرها * صلى على ناظميها ربّنا الصمد
ما جانهم دونها ان كنت تنصفنى * إلّا العنود والا البغي والحسد
وقال آخر :
نهج البلاغة روض جاده درر * نهج البلاغة درج ضمنه الدرر
نهج البلاغة وشى حاكه صنع * من دون موشيه الديباج والحبر
أو جونة مليت عطرا إذا فتحت * خيشومنا فعمت ريح لها ذفر
صدقتكم سادتي والصدق من شيمي * وإنه شيمة ما عابها بشر
صلّى الآله على بحر أو اذيه * رمت به نحونا ما لألأ القمر
ووصفه شاعر آخر وقال :
كتاب كأن اللّه رصّع لفظه * بجوهر آيات الكتاب المنزل
حوى حكما كالدر ينطق صادقا * ولا فرق الّا انه غير منزل
ووجدت على ظهر نسخة مخطوطة من شرح نهج البلاغة لكمال الدين الشيخ ميثم بن علي بن ميثم البحراني المتوفى عام 679 ه ، الأبيات التالية :
نهج البلاغة فيه كل فضيلة * وإليه مجموع الكتاب يعول