تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
1332 ه و 1913 م ، مطبعة السعادة وهو في 204 صحيفة إلّا أنه لم يكن مرتبا ، وإنّما نجد تداخلا غريبا بين الخطب والرسائل والحكم بصورة فضيحة ، والخطب ناقصة ومبتورة وموزعة ، بينما نجد خلاف ذلك في ما جمعه الشريف الرضي ( رضي اللّه تعالى عنه ) . وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على أن عمل الشريف الرضي . . . يمتاز بصورة عامة على سائر الكتب التي جاءت في هذا السبيل ، بالإضافة إلى عبقرية السيد ونبوغه وتظلعه في الأدب العربي ، وتفهمه الكامل لكلام وحديث وأقوال جده الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام . . . ولقد شائت القدرة الآلهية وتوفيقه وعنايته ، أن يكون كتاب ( نهج البلاغة ) لدى رجال الفكر والأدب السند الأصيل ، والمرجع الفذ الذي يضعون عليه شروحهم ، إلى يومنا هذا . ومهما يكن من أمر فإن نظريات ومعتقدات رجال العلم على اختلاف طبقاتهم ونحلهم ولغاتهم ، قد أطبقت على تقديس كتاب ( نهج البلاغة ) وتجليله وتعظيمه ، فقال الفقيه المتبحر والعالم الأديب السيد حبيب اللّه بن السيد محمد بن السيد هاشم بن عبد الحسين الهاشمي العلوي الموسوي الخوئي المتوفى 1324 ه ، في مقدمة كتابه ( منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة ) المطبوع في طهران ، وتبريز ما لفظه : ثم إن أحسن الروايات المنشورة وأبهى الكلمات المنثورة ، هو ما دونّه السيد السند والركن المعتمد الشريف الرضي . . . أبو الحسن محمد بن أبي احمد الحسين الموسوي قدّس اللّه سره ونوّر ضريحه ، في ( نهج البلاغة ) من شرايف الكلام ، والخطب ، ولطائف الوصايا ، والكتب ، والأدب المأثورة من باب مدينة العلم والحكمة ، والمتلقاة من قطب دائرة الطهارة والعصمة ، حجة اللّه في عباده ، وخليفته في بلاده .