تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وفيها يحض الناس عليه قال : حفظت من خطب الإمام علي كنزا لا يزيده الانفاق الّا سعة وكثرة ، وحفظت مائة فصل من مواعظ علي بن أبي طالب . وأبو عبد اللّه محمد بن عبد الملك الفارقي الخطيب الزاهد البغدادي ، وكان يعظ الناس ويذكر من كلفه ، وللناس فيه اعتقاد وهو صاحب كرامات وأحوال ومجاهدات ومقامات ، عاش ثمانين سنة وتوفي عام 564 ه ، فقد ترجم له ابن كثير في البداية والنهاية 12 260 وقال : انه كان يحفظ نهج البلاغة ويعبر ألفاظه ، وكان فصيحا بليغا يكتب كلامه ، ويروى عنه كتاب يعرف بالحكم الفارقية . وقال الشيخ منتجب الدين علي بن أبي القاسم عبيد اللّه بن أبي محمد الحسن المعروف بحسكا الرازي والمتوفى عام 585 ه ، في فهرسته ص 176 : الشيخ القاضي جمال الدين محمد بن الحسين بن محمد بن الغريب قاضي قاشان ، فقيه كان يكتب نهج البلاغة من حفظه ، وله رسالة ( العبقة ) في شرح قول السيد الرضي في خطبة النهج : ( عليه مسحة من العلم الآلهي ، وفيه عبقة من الكلام النبوي ) . هذا وفي بطون المعاجم رجال نجدهم كانوا يهتمون بحفظه وهم من حملة العلم والأدب في العصور السالفة حتى اليوم ، ويتبركون بذلك كحفظ القرآن الكريم ، وليس هذا بغريب ففي الفهارس وكتب التراجم نجد الكثير من الذين يحفظون متون عشرات المؤلفات ، ومنهم على سبيل المثال كما جاء في الغدير ج 4 186 : من أن الحافظ العاملي والعالم المؤرخ الشاعر الشيخ محمد الحسين مروة العاملي ، كان يحفظ تمام قاموس اللغة ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، وأربعين ألف قصيدة ، والكامل في التاريخ لابن الأثير من أوله إلى آخره . وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء .