تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
7 - الظلم : ذهاب النور . 8 - لا يرهقه : لا يغشاه . 9 - الاصطفاء : الاختيار . 10 - الرتق : ضد الفتق . 11 - المفاتق : جمع مفتق موضع الفتق أي الشق وهو هنا المفاسد . 12 - ساور به المغالب : ساور زيدا أي واثبه والمغالب من أراد أن يقهر الحق ويغلبه . 13 - ذلل : سهّل . 14 - الصعوبة : ضد السهولة . 15 - الحزونة : ضد السهولة والحزن ما غلظ من الأرض . 16 - سرّح : طرد وأبعد .

الشرح

( الحمد للهّ العلي عن شبه المخلوقين الغالب لمقال الواصفين ، الظاهر بعجائب تدبيره للناظرين والباطن بجلال عزته عن فكر المتوهمين العالم بلا اكتساب ولا ازدياد ولا علم مستفاد المقدّر لجميع الأمور بلا روية ولا ضمير الذي لا تغشاه الظلم ولا يستضيء بالأنوار ولا يرهقه ليل ولا يجري عليه نهار ليس إدراكه بالإبصار ولا علمه بالإخبار ) هذه الخطبة تتضمن حمد اللّه بعدة اعتبارات . الأول : الحمد للهّ العلي عن شبه المخلوقين : لا يشبهه من مخلوقاته أحد لأنه واجب الوجود بالذات وهي ممكنة وصفاته عين ذاته وصفاتها اكتسابية ضعيفة ممكنة وهو الخالق وهي المخلوقة فهو العالي عنها الذي لا يشبهها ذاتا ولا صفاتا . . . الثاني : الغالب لمقال الواصفين : لا يمكن للوصف أن يحيط به لأن الوصف يخضع للتصور وتصور الإنسان قاصر عاجز عن إدراك حقيقة اللّه فيعجز بالتالي الوصف عن إدراك الحقيقة الإلهية . . . الثالث : الظاهر بعجائب تدبيره للناظرين : عرفته البصائر دون الأبصار . . . فهو ظاهر للقلوب والعقول ولكن ليس بذاته بل بما أبدعه من مخلوقاته من سماوات مرفوعة وأرض موضوعة وما فيهما من دقة الصنع وما فيهما من حكمة ونظام بحيث يدل ذلك كله ويشير إلى وجود الصانع الحكيم . . . الرابع : الباطن بجلال عزته عن فكر المتوهمين : لا يدرك لعظمته بفكر ولو توهما
شرح نهج البلاغة — صفحة 479 | السيد عباس علي الموسوي