تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

213 - ومن خطبة له عليه السلام

في تمجيد الله وتعظيمه الحمد للهّ العليّ عن شبه المخلوقين ، الغالب لمقال الواصفين ، الظّاهر بعجائب تدبيره للنّاظرين ، والباطن بجلال عزتّه عن فكر المتوهّمين ، العالم بلا اكتساب ولا ازدياد ، ولا علم مستفاد ، المقدّر لجميع الأمور بلا رويّة ولا ضمير ، الّذي لا تغشاه الظّلم ، ولا يستضيء بالأنوار ، ولا يرهقه ليل ، ولا يجري عليه نهار ، ليس إدراكه بالإبصار ، ولا علمه بالإخبار . ومنها في ذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . أرسله بالضّياء ، وقدمّه في الاصطفاء ، فرتق به المفاتق ، وساور به المغالب ، وذلّل به الصّعوبة ، وسهّل به الحزونة ، حتّى سرّح الضّلال ، عن يمين وشمال .

اللغة

1 - الشبه : بالتحريك المثل والمشابه . 2 - المقال : القول ، الكلام . 3 - الظاهر : البارز . 4 - التدبير : النظر في الأمور والتفكر في عواقبه . 5 - الرويّة : التفكر والنظر في الأمر . 6 - لا تغشاه : لا تغطيه .