تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

214 - ومن كلام له عليه السلام

يصف جوهر الرسول ، ويصف العلماء ، ويعظ بالتقوى

جوهر الرسول

وأشهد أنهّ عدل عدل ، وحكم فصل ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، وسيّد عباده ، كلّما نسخ اللّه الخلق فرقتين جعله في خيرهما ، لم يسهم فيه عاهر ، ولا ضرب فيه فاجر . ألا وإنّ اللّه سبحانه قد جعل للخير أهلا ، وللحقّ دعائم ، وللطّاعة عصما . وإنّ لكم عند كلّ طاعة عونا من اللّه سبحانه يقول على الألسنة ، ويثبّت الأفئدة . فيه كفاء لمكتف ، وشفاء لمشتف .

صفة العلماء

واعلموا أنّ عباد اللّه المستحفظين علمه ، يصونون مصونه ، ويفجّرون عيونه . يتواصلون بالولاية ، ويتلاقون بالمحبّة ، ويتساقون بكأس رويّة ، ويصدرون بريّة ، لا تشوبهم الرّيبة ، ولا تسرع فيهم الغيبة . على ذلك عقد خلقهم وأخلاقهم ، فعليه يتحابّون ، وبه يتواصلون ، فكانوا كتفاضل البذر ينتقى ، فيؤخذ منه ويلقى ، قد ميزّه التّخليص ، وهذبّه التّمحيص .

العظة بالتقوى

فليقبل امرؤ كرامة بقبولها ، وليحذر قارعة قبل حلولها ، ولينظر امرؤ في قصير أياّمه ، وقليل مقامه ، في منزل حتّى يستبدل به منزلا ، فليصنع