تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
فإنّ عليه ممرّك ، وكما تدين تدان ، وكما تزرع تحصد ، وما قدّمت اليوم تقدم عليه غدا ، فامهد لقدمك ، وقدّم ليومك . فالحذر الحذر أيّها المستمع والجدّ الجدّ أيّها الغافل « ولا ينبّئك مثل خبير » . إنّ من عزائم اللّه في الذّكر الحكيم ، الّتي عليها يثيب ويعاقب ، ولها يرضى ويسخط ، أنهّ لا ينفع عبدا - وإن أجهد نفسه ، وأخلص فعله - أن يخرج من الدّنيا ، لاقيا ربهّ بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك باللهّ فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس ، أو يعرّ بأمر فعله غيره ، أو يستنجح حاجة إلى النّاس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى النّاس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين . اعقل ذلك فإنّ المثل دليل على شبهه . إنّ البهائم همّها بطونها ، وإنّ السّباع همّها العدوان على غيرها ، وإنّ النّساء همّهنّ زينة الحياة الدّنيا والفساد فيها ، إنّ المؤمنين مستكينون . إنّ المؤمنين مشفقون . إنّ المؤمنين خائفون .

اللغة

1 - يهوي : يسقط . 2 - القصد : المستقيم والسبيل القصد هو الطريق المستقيم . 3 - الجلابيب : جمع جلباب الثوب الواسع . 4 - أدركوا : الشيء لحقوه . 5 - قضوا : وطرهم بلغوا مرادهم وقضى حاجته أتمها وفرغ منها . 6 - الوطر : الحاجة . 7 - العبر : العظات . 8 - سلك : المكان دخل فيه والطريق سار عليه .