تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

153 - ومن خطبة له عليه السلام

صفة الضال

وهو في مهلة من اللّه يهوي مع الغافلين ، ويغدو مع المذنبين ، بلا سبيل قاصد ، ولا إمام قائد .

صفات الغافلين

منها : حتّى إذا كشف لهم عن جزاء معصيتهم ، واستخرجهم من جلابيب غفلتهم استقبلوا مدبرا ، واستدبروا مقبلا ، فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبتهم ، ولا بما قضوا من وطرهم . إنّي أحذّركم ، ونفسي ، هذه المنزلة . فلينتفع امرؤ بنفسه ، فإنّما البصير من سمع فتفكّر ، ونظر فأبصر ، وانتفع بالعبر ، ثمّ سلك جددا واضحا يتجنّب فيه الصّرعة في المهاوي ، والضّلال في المغاوي ، ولا يعين على نفسه الغواة بتعسّف في حقّ ، أو تحريف في نطق ، أو تخوّف من صدق .

عظة الناس

فأفق أيّها السّامع من سكرتك ، واستيقظ من غفلتك ، واختصر من عجلتك ، وأنعم الفكر فيما جاءك على لسان النّبيّ الأمّيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ممّا لا بدّ منه ولا محيص عنه ، وخالف من خالف ذلك إلى غيره ، ودعه وما رضي لنفسه ، وضع فخرك ، واحطط كبرك ، واذكر قبرك ،