تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

الفتنة وأحوال الناس .

يخبر الإمام بهذه الفتنة التي تحدث وتظهر فيصف مقدماتها المهولة إنها فتنة رجوف يضطرب فيها الناس أو يضطرب فيها أمر الإسلام وصفها بالقاصمة الزحوف التي تكسر الخلق وتهلكهم وتزحف نحوهم وتبيرهم . . . ثم وصف حال الناس في تلك الفتنة المشئومة . 1 - تزيغ قلوب بعد استقامة : فقد كانت هناك قلوب مطيعة للهّ ملتزمة بتكاليفه لم تستطع أن تصمد أمام قوة هذه الفتنة فخرجت عن استقامتها واعتدالها لتضل وتنحرف . . . 2 - تضل رجال بعد سلامة : وكان هناك من الرجال من هو سليم في دينه وفي تفكيره وفي نهجه فعند ما جاءت الفتنة خرج من الهدى والرشاد إلى الردى والهلاك . 3 - تختلف الأهواء عند هجومها : فعند ما تحل الفتنة يذهب كل فرد وراء هواه لا يجمعهم دين ولا يوحد صفهم حق أو عدل بل ولا مصلحة ترجع إلى الجميع . . . 4 - وتلتبس الآراء عند نجومها : عند ظهور الفتنة تختلط الآراء الصحيحة بالفاسدة والسليمة بالمغرضة ولم يعد الناس يعرفون وجه الحق والصواب منها . . . ( من أشرف لها قصمته ومن سعى فيها حطمته يتكادمون فيها تكادم الحمر في العانة قد اضطرب معقود الحبل وعمي وجه الأمر تغيض فيها الحكمة وتنطق فيها الظلمة وتدق أهل البدو بمسحلها وترضهم بكلكلها يضيع في غبارها الوحدان ويهلك في طريقها الركبان ) لا يزال يذكر ما يجري في تلك الفتنة وبعض أحداثها العظيمة . 5 - من أشرف لها قصمته : من وقف في وجهها أهلكته وقضت عليه ومنعت كونه عقبة في طريق زحفها . 6 - من سعى فيها حطمته : من سعى في إطفائها والقضاء عليها قضت عليه وأنهت وجوده . 7 - يتكادمون فيها تكادم الحمر في العانة : الناس أيام هذه الفتنة يعيشون مع هذه الفتنة حالة عداء يؤذي بعضهم البعض كالحمير الوحشية التي في قطيعها تعض بعضها البعض . . . 8 - قد اضطرب معقود الحبل : ارتبكت الأمور التي كانت محكمة وجارية على