تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ويجمع الكلمة ويلزموا ما تبنى عليه أركان الطاعة من كونها ضمن الخط الإسلامي النابع من الكتاب والسنة . . . ثم نهاهم عن الظلم وإذا دار الأمر بين أن تكون ظالما أو مظلوما فلا تقبل أن تكون الظالم بل اقبل أن تكون مظلوما في الدنيا لأن حقك لن يموت فإنك تدركه في الآخرة . . . ( واتقوا مدارج الشيطان ومهابط العدوان ولا تدخلوا بطونكم لعق الحرام فإنكم بعين من حرّم عليكم المعصية وسهل لكم سبل الطاعة ) نهاهم عن السير في طرق الشيطان والنزول في أماكن الظلم والعدوان وكل ما يؤدي إلى المعصية أو يوصل إليها فهو من مسالك الشيطان وطرقه وما أكثرها وأوفرها كيف نظرت وأنّى اتجهت وجدت الشيطان وجنوده يسهّلون لك المعصية ويرغبونك بها بل يوفرونها . . . ثم نهاهم عن أكل الحرام وهو كل أمر لم يأذن به الشرع وعبّر عنه باللعق لقلته وحقارته ونبه عما نهى عنه بأبلغ عبارة وأقربها وهي أن اللّه الذي حرم عليكم الحرام مطلع عليكم ناظر إليكم يرى كل فرد منكم فيرى من يرتكب الحرام ولا يمكن أن يغيب عنه فإذا كان الأمر كذلك فالاجتناب لازم ثم إنه سهل لكم الطاعة لم يجعل فيها عسرا ولا حرجا ولا أي صعوبة . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 477 | السيد عباس علي الموسوي