تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
17 - وتنقض عقد اليقين : أي تشكك الناس المسلمين فيما اعتقدوه وآمنوا به . 18 - يهرب منها الأكياس ويديرها الأرجاس : أصحاب العقول والدين يهربون من هذه الفتنة بينما يديرها ويحركها الفساق العصاة الذين لا يقدرون على العيش إلا في ظل تلك الظروف المضطربة . . . 19 - مرعاد مبراق كاشفة عن ساق : إنها ترعد وتبرق ذات وعيد وتهديد أو يعني بالرعد صوت السلاح وقعقعته وبالبرق لونه وضوءه . ومراده بالساق أنها شديدة وشاقة . 20 - تقطع فيها الأرحام : يتنكر الأرحام لبعضهم لشدتها وقساوتها ولم يعد أحد منهم يسأل عن أحد . 21 - ويفارق عليها الإسلام : فإن من ساندها ومشى في ركاب أربابها فارق الإسلام ودخل في الكفر . 22 - بريها سقيم وظاعنها مقيم : لا ينجو من شرها أحد فمن يظن من نفسه أنه سليم منها ومن شرها ليس بسالم بل يناله من مشاكلها وأحداثها ومن يهرب منها كان كالمقيم فيها من حيث إن بعض أحداثها تلحقه ولا أقل أن يلحقه الأمر العام كالمجاعة والحاجة والخوف التي تحكم الساحة أثناء الفتنة . . . ( بين قتيل مطلول وخائف مستجير يختلون بعقد الأيمان وبغرور الإيمان فلا تكونوا أنصاب الفتن وأعلام البدع والزموا ما عقد عليه حبل الجماعة وبنيت عليه أركان الطاعة وأقدموا على اللّه مظلومين ولا تقدموا عليه ظالمين ) قالوا : إن هذا الكلام لا علاقة له بما تقدم ولذا حملوا الكلام على أن المنكوبين من الناس هذا هو حالهم . وقالوا : إن هذا يشبه أن يكون وصفا لحال المتمسكين بالدين وعلى كل حال : فهؤلاء بين قتيل يذهب دمه هدرا بدون ثأر أو خائف فزع يطلب من يجيره ويحميه فلا يجد ، إنهم يخدعون بما يقسم لهم ويحلف وبما يغرونهم به من إيمان يدعونه ويدعون الدفاع عنه . ثم نهاهم أن يكونوا رؤساء الفتن وقادتها أو من يقتدى به فيها وهذا يتناسب مع قوله عليه السلام في إحدى كلماته القصار : « كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب » . ثم أمرهم أن يلزموا ما عليه الاتفاق وما ترضاه الجماعة لأنه الذي يوحّد الصفوف