64 - البدع : جمع بدعة ما أحدث على غير مثال سابق ، إدخال ما ليس في الدين على أنه منه .
65 - المهابط : أماكن النزول .
66 - اللعق : جمع لعقة بضم اللام وهي ما تأخذه في الملعقة .
67 - أنت بعين فلان : أي بمرأى منه .
الشرح
( وأحمد اللّه وأستعينه على مداحر الشيطان ومزاجره والاعتصام من حبائله ومخاتله وأشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ونجيبه وصفوته لا يؤازى فضله ولا يجبر فقده أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة والجهالة الغالبة والجفوة الجافية والناس يستحلون الحريم ويستذلون الحكيم يحيون على فترة ويموتون على كفرة ) هذه الخطبة الشريفة إخبار عما يحدث بعده صلوات اللّه عليه وآله وهي من الملاحم التي يكشف الإمام فيها ما يخفيه الزمن وتحمل به الأيام وصدّرها بالاستعانة باللهّ وذكر رسول اللّه وبعض ممادحه فقال : أحمد اللّه على ما كان وعلى ما أعطى وقدّر وأستعينه على ما يطرد الشيطان ويكفّه عني وذلك يكون بممارسة الطاعات والاجتناب عن المحرمات . . . كما أنه عليه السلام طلب من اللّه أن يمنعه عن حبائل الشيطان التي هي شهوات النفس والميل مع الهوى وأن يجنبه خدعه التي هي تزيين الحرام وتهوين المعصية وتسهيلها . . . ثم بعد الإقرار للهّ بالوحدانية ولمحمد بالعبودية والرسولية أخذ في ذكر ممادح الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم فوصفه بأنه نجيب اللّه وصفوته أي الحسيب الكريم المصطفى المختار . . . لا يوازى فضله ولا يجبر فقده وكيف يكون هناك من الناس من يساوي رسول اللّه في الفضل وقد اختاره اللّه لحمل رسالته وهداية خلقه وقد استطاع بجهاده أن يرد الأمم إلى اللّه ويهديهم لما فيه صلاح دينهم ودنياهم ولا يجبر فقده إلا نظير له وحاشا أن يكون نظير لرسول اللّه من الناس . . . ثم وصفه بقوله : أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة : فبعد الجاهلية وظلماتها وكفرها وانحرافها جاء النبي فمحى تلك الظلمات بنور الإسلام والهداية والإيمان والعلم . . . إنهم قوم يعيشون الجاهلية في أغلب عاداتها وتقاليدها والغلظة الشديدة والقساوة