تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

134 - ومن كلام له عليه السلام

وقد شاوره عمر به الخطاب في الخروج إلى غزو الروم وقد توكّل اللّه لأهل هذا الدّين بإعزاز الحوزة ، وستر العورة . والّذي نصرهم ، وهم قليل لا ينتصرون ، ومنعهم وهم قليل لا يمتنعون ، حيّ لا يموت . إنّك متى تسر إلى هذا العدوّ بنفسك ، فتلقهم فتنكب ، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم . ليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث إليهم رجلا محربا ، واحفز معه أهل البلاء والنّصيحة ، فإن أظهر اللّه فذاك ما تحبّ ، وإن تكن الأخرى ، كنت ردأ للنّاس ومثابة للمسلمين .

اللغة

1 - الحوزة : الناحية وحوزة الإسلام حدوده ونواحيه . 2 - العورة : ما يستحى من إبدائها وكشفها ، الخلل في ثغر البلاد وغيره يخاف فيه . 3 - تنكب : من النكبة وهي المصيبة . 4 - كانفة : عاصمة ومانعة من كنفه إذا حفظه وآواه . 5 - المحرب : بكسر الأول وسكون الثاني وفتح الثالث صاحب الحرب . 6 - أحفز : أمر من الحفز وهو الدفع والسوق الشديد . 7 - البلاء : الإجادة في العمل وإحسانه وأهل البلاء أهل المهارة في الحرب مع الصدق في القصد . 8 - أظهر اللّه : فلانا على فلان نصره عليه . 9 - الردء : العون والملجأ . 10 - المثابة : المرجع والمآب .
شرح نهج البلاغة — صفحة 397 | السيد عباس علي الموسوي