لعثمان : أنا أكفيك عليا فذهب إلى الإمام وأخذ يهدده بسلطان عثمان فأجابه الإمام بهذه الكلمات التي بينت حقيقته وصغّرت شأنه فذكر أصله الخبيث وأن أباه ملعون على لسان رسول اللّه لأنه من المنافقين وكذلك أبتر أي المقطوع عن كل خير أو لأن أولاده لا خير فيهم ومن لم يكن في أولاده من الخير شيء فهو أبتر مقطوع لأنه بحكم من لا أولاد له . . . ثم وصفه بأنه من شجرة خبيثة ليس لها أصل تثبت عليه ولا فرع تحمل عليه طيب الثمار فأبوه فاسد منافق وهو ومن وراءه خبيث نكد . . . ثم استفهم مستحقرا له أأنت تقف في وجهي وتردّ علي كلامي بئس الرجل أنت ثم أقسم عليه السلام أن اللّه لا يعز من نصره هذا الرجل ولا ينهض من كبوة أو تقال عثرة من أراد إنهاضه والأخذ بيده لأن هذا الرجل ليس للهّ في عمله نصيب ولا ينصر أولياء اللّه حتى ينصر اللّه من ينصره هذه .
ثم انتهره وطرده وأمره بالخروج ودعا عليه بأن يبعد اللّه غربته وداره . . . وفي الختام قال له : اعمل قدرتك وطاقتك وما في وسعك ولا رحمك اللّه ولا رعاك إن أبقيت عليّ حياتي ورحمتني .
شرح نهج البلاغة — صفحة 400
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص٤٠٠