135 - ومن كلام له عليه السلام
وقد وقعت مشاجرة بينه وبين عثمان فقال المغيرة بن الأخنس لعثمان : أنا أكفيكه ، فقال علي عليه السلام للمغيرة : يا بن اللّعين الأبتر ، والشّجرة الّتي لا أصل لها ولا فرع ، أنت تكفيني فو اللّه ما أعزّ اللّه من أنت ناصره ، ولا قام من أنت منهضه . اخرج عنّا أبعد اللّه نواك ، ثمّ أبلغ جهدك ، فلا أبقى اللّه عليك إن أبقيت .
اللغة
1 - اللعين : الملعون وهو المطرود .
2 - الأبتر : من لا عقب له ، المقطوع عن الخير .
3 - النوى : لغة في النأي وهو البعد ، والنوى هنا المقصد الذي يقصده المسافر .
4 - الجهد : بالضم الطاقة وبالفتح المشقة .
5 - أبقيت : على فلان إذا راعيته ورحمته .
الشرح
( يا ابن اللعين الأبتر والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع أنت تكفيني فو اللّه ما أعز اللّه من أنت ناصره ولا قام من أنت منهضه أخرج عنا أبعد اللّه نواك ثم أبلغ جهدك فلا أبقى اللّه عليك إن أبقيت ) وقع هذا الكلام من الإمام عليه السلام للمغيرة بن الأخنس الثقفي وقد كان رجلا سفيها بذيئا لئيم النسب وكان أبوه من المنافقين الذين ألّفهم النبي في حياته وقد قتل الإمام في أحد شقيق المغيرة هذا ومن هنا كان حاقدا على الإمام وكان المغيرة من شيعة عثمان وأنصاره ولما وقع بين الإمام وبين عثمان بعض الخلاف قال المغيرة