تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
المرعى على دمنكم » قال الشارح البحراني : يضرب مثلا للمتصالحين في الظاهر مع غل القلوب فيما بينهم ووجه مطابقة المثل أن ذلك الصلح سريع الزوال لا أصل له كما يسرع جفاف النبات في الدمن . ثم وصفهم بقوله : « وتصافيتم على حب الآمال وتعاديتم في كسب الأموال » الصفاء بينهم قائم على ما يأملون لأن كل ما يأمل الإنسان قد لا يظهره على الآخرين ثم إن الأمل مجرد حالة نفسية لا تؤثر على الآخرين ولا تأخذ من طريقهم شيئا أو تسلبهم أمرا . بينما تعادوا على كسب الأموال فهذا يعادي ذاك لمعاملة خسر معه فيها أو لأنه لم يربح بها أو لأنه يظن أنه لولاه لنجح في تجارته ولم تبر سلعته وهكذا دواليك . ( لقد استهام بكم الخبيث وتاه بكم الغرور واللّه المستعان على نفسي وأنفسكم ) أي جعلكم الشيطان هائمين متحيرين فأخرجكم من نور الإيمان إلى ظلمات الضلال . وكذلك قوله : وتاه بكم الغرور أن جعلكم الشيطان الذي هو الغرور جعلكم ضالين تائهين عن الحق والصواب . ثم طلب من اللّه أن يعينه على نفسه وعلى أنفسهم . . .