14 - الظمآن : العطشان .
15 - الغل : الحقد .
16 - الدمن : البعر المجتمع كالمزبلة .
17 - تصافيتم : من تصافى القوم إذا أخلص الود بعضهم لبعض .
18 - تعاديتم : عادى بعضكم بعضا أي خاصمه .
19 - استهام : أصله من هام على وجهه إذا خرج لا يدري أين يذهب .
الشرح
( وانقادت له الدنيا والآخرة بأزمتها وقذفت إليه السماوات والأرضون مقاليدها ) تتضمن هذه الخطبة فقرات متعددة في مجالات وحقول مختلفة ملتقطة من عدة خطب وأول فقرة يذكر فيها اللّه سبحانه وعظمته وعموم قدرته وأن الدنيا بما فيها وكذلك الآخرة تحت سلطان اللّه وأمره لا تخرج واحدة منهما عن إرادته بل أتت إليه طوعا واستجابت لأمره حكما وكذلك السماوات والأرضون هو مالك أمرها وحافظها وبيده مفاتيح خزائنها قال تعالى : لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . .
( وسجدت له بالغدو والآصال الأشجار الناضرة وقدحت له من قضبانها النيران المضيئة وآتت أكلها بكلماته الثمار اليانعة ) وسجود الأشجار الناضرة للهّ في الصباح والمساء إنما هو عبارة عن حاجتها إليه وفقرها وإمكانها وكونها تسير وفق مشيئته وإرادته لا تتخلف عما رسم لها وأريد منها .
ومن عظمة اللّه سبحانه وقدرته أنه أخرج من أغصان الأشجار الخضراء نيرانا مضيئة كما قال تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ .
ومن عظمة اللّه أيضا أن الثمار الناضجة صح أكلها ونضجت وساغت بمشيئة اللّه وقدرته ، فهو الذي أراد لها أن تستساغ وتستطاب فكانت كما أراد .
( وكتاب اللّه بين أظهركم ناطق لا يعيا لسانه وبيت لا تهدم أركانه وعز لا تهزم أعوانه ) هذا توبيخ لأصحابه من حيث تركهم للعمل بكتاب للهّ وترغيب لهم بذكر بعض خصائص هذا الكتاب فهو بينهم ناطق لا يعجز ولا يكل تحفظه القلوب وتردده الأفواه .
ووصفه بأنه بيت لا تهدم أركانه من حيث إن جميع الشبهات حوله لا تؤثر فيه لأنه من اللّه فهو قوي ثابت لا يتزعزع أو يتحرك أو يتعرض للشك ، إنه يحفظ العاملين به