تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

133 - ومن خطبة له عليه السلام

يعظم اللّه سبحانه ويذكر القرآن والنبي ويعظ الناس
عظمة الله تعالى وانقادت له الدّنيا والآخرة بأزمّتها ، وقذفت إليه السماوات والأرضون مقاليدها ، وسجدت له بالغدوّ والآصال الأشجار النّاضرة ، وقدحت له من قضبانها النّيران المضيئة ، وآتت أكلها بكلماته الثّمار اليانعة .

القرآن

منها : وكتاب اللّه بين أظهركم ناطق لا يعيا لسانه ، وبيت لا تهدم أركانه ، وعزّ لا تهزم أعوانه .

رسول الله

منها : أرسله على حين فترة من الرّسل ، وتنازع من الألسن ، فقفّى به الرّسل ، وختم به الوحي ، فجاهد في اللّه المدبرين عنه ، والعادلين به .

الدنيا

منها : وإنّما الدّنيا منتهى بصر الأعمى ، لا يبصر ممّا وراءها شيئا ، والبصير ينفذها بصره ، ويعلم أنّ الدّار وراءها . فالبصير منها شاخص ، والأعمى إليها شاخص . والبصير منها متزوّد ، والأعمى لها متزوّد .