25 - الظهور : المطايا .
26 - الزيال : الفراق .
الشرح
( نحمده على ما أخذ وأعطى وعلى ما ابلى وابتلى الباطن لكل خفية والحاضر لكل سريرة العالم بما تكن الصدور وما تخون العيون ونشهد أن لا إله غيره وإن محمدا نجيبه وبعيثه شهادة يوافق فيها السر الاعلان والقلب اللسان ) علّمنا أن نحمد اللّه على ما أخذ منا مما وصل إلينا من جناب قدسه وفيض عطائه ما أخذه من مال أو ولد أو غير ذلك كما أن له الحمد على ما أعطى وما أكثر عطاياه ابتداء من أصل الوجود وصولا إلى كل موجود كما أن له الحمد على ما ابلى أي أعطى من جميل العطايا وعلى ما ابتلانا واختبرنا به من أنواع البلايا والامتحانات . . . ثم وصف اللّه بهذه الأوصاف التي هي من مختصاته : - إنه يعلم بكل ما خفي في الوجود لا يعزب عن علمه مثقال ذرة . . . - إنه الشاهد الرائي لكل سر مهما كان في طيات النفس وفي عمق الضميروَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فإَنِهَُّ . . . - إنه العالم والخبير والمطلع على ما تخفي الصدور مما يدور فيها وتتحدث فيه النفس كما إنه يعلم ما تسترقه العيون مما لا يجوز كما قال تعالى : يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ .
ثم أقرّ للهّ بالوحدانية ونفي الشريك تأكيدا للإثبات ثم بعد الإقرار برسول اللّه تعليما لنا ذكر كيف يكون ذكره في مطلع كل كلام ووصفه بالنجابة وهي الاختيار وكونه أفضل مخلوقات اللّه وأكرمهم وذكر أنه مبعوث من اللّه إلى عباده يحمل رسالته ويؤدي ما أؤتمن عليه من كلامه وذكر أن الشهادة للهّ بالوحدانية ولمحمد بالنجابة والبعثة إنها شهادة يتطابق فيها الجهر بالسر والقلب اللسان لتكون صادقة من جهة وعليها الأجر من جهة أخرى . . . ( فإنه واللّه الجد لا اللعب والحق لا الكذب وما هو إلا الموت أسمع داعيه وأعجل حاديه ) ما أقوله لكم واللّه إنه الجد واليقين لا اللعب والتخمين وإنه الحق الصراح ليس فيه للكذب مجال أبدا ما هو إلا الموت فإن داعيه اسمع كل الأحياء ورسله وصلت إلى كل