تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

130 - ومن كلام له عليه السلام

لأبي ذر رحمه اللّه لما أخرج إلى الربذة يا أبا ذرّ ، إنّك غضبت للهّ ، فارج من غضبت له . إنّ القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك ، فاترك في أيديهم ما خافوك عليه ، واهرب منهم بما خفتهم عليه ، فما أحوجهم إلى ما منعتهم ، وما أغناك عمّا منعوك وستعلم من الرّابح غدا ، والأكثر حسّدا . ولو أنّ السّماوات والأرضين كانتا على عبد رتقا ، ثمّ اتّقى اللّه ، لجعل اللّه له منهما مخرجا لا يؤنسنّك إلّا الحقّ ، ولا يوحشنّك إلّا الباطل ، فلو قبلت دنياهم لأحبّوك ، ولو قرضت منها لأمّنوك .

اللغة

1 - أرج : فعل أمر من رجا ضد يئس وهو الأمل . 2 - الرتق : ضد الفتق الالتئام والوصل . 3 - قرضت : منها قطعت منها قطعة . 4 - أمنّوك : سلموك ولم يؤذوك .

الشرح

( يا أبا ذر إنك غضبت للهّ فارج من غضبت له إن القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك فاترك في أيديهم ما خافوك عليه واهرب منهم بما خفتهم عليه فما أحوجهم إلى ما منعتهم وما أغناك عما منعوك وستعلم من الرابح غدا والأكثر حسدا ) هذه الكلمات