ب - إنهم قوم مولعون بالظلم لا يعدلون عنه إلى الحق والعدل أو لا يعدلون به غيره فهو آثر عندهم من كل أمر آخر .
ج - إنهم جفاة عن الكتاب أي بعيدين عنه لا يقبلون حكمه ولا يعملون بما جاء فيه .
د - إنهم تركوا طريق الحق والعدل وابتعدوا عنه إلى طريق الباطل والظلم .
( ما أنتم بوثيقة يعلق بها ولا زوافر عز يعتصم إليها لبئس حشاش نار الحرب أنتم أف لكم لقد لقيت منكم برحا يوما أناديكم ويوما أناجيكم فلا أحرار صدق عند النداء ولا إخوان ثقة عند النجاء ) بعد أن ذكر أصحاب معاوية وأوصافهم التي يستحقون عليها القتال ومن أجلها القتل توجه إلى أصحابه مؤنبا لهم على عدم استجابتهم له وقد وبخهم بعدة أمور كل أمر في نفسه عيب كبير : .
أ - ما أنتم بوثيقة يعلق بها أي لا يعتمد عليكم ولستم بعروة وثقى ينجو من تعلق بها .
ب - ولا زوافر عز يعتصم إليها لستم أنصارا يعتمد عليكم أو يعتز بكم من التجأ إليكم . . . ج - لبئس حشاش نار الحرب أنتم بئس الموقدون للحرب فلا تؤدونها حقها ولا تصمدون لها . . . ( أف لكم لقد لقيت منكم برحا ) تأفف منهم وتذمر لما لاقاه منهم إنه لقي الشدائد والقساوة .
( يوما أناديكم ) إلى الجهاد والخروج إلى قتال الأعداء .
( ويوما ناجيكم ) وفي اليوم الآخر أناجيكم أسر إليكم بالخطط الحربية وبما يكسب النصر .
( فلا أحرار صدق عند النداء ولا إخوان ثقة عند النجاء ) فعند النداء للحرب لا تصدقون النداء أي لا تستجيبون أو تلبون النداء ولستم بإخوان ثقة في الحديث إنكم لا تحفظون الأسرار بل تفشونها إلى الأعداء . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 353
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص٣٥٣