تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

126 - ومن كلام له عليه السلام

لما عوتب على التسوبة في العطاء أتأمروني أن أطلب النّصر بالجور فيمن ولّيت عليه واللّه لا أطور به ما سمر سمير ، وما أمّ نجم في السّماء نجما لو كان المال لي لسوّيت بينهم ، فكيف وإنّما المال مال اللّه ألا وإنّ إعطاء المال في غير حقهّ تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدّنيا ويضعه في الآخرة ، ويكرمه في النّاس ويهينه عند اللّه . ولم يضع امرؤ ماله في غير حقهّ ولا عند غير أهله إلّا حرمه اللّه شكرهم ، وكان لغيره ودّهم . فإن زلّت به النّعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشرّ خليل وألأم خدين .

اللغة

1 - لا أطور به : من طار يطور إذا حام حول الشيء أي لا أمر به ولا أقاربه . 2 - السمر : الليل وحديثه وقولهم لا أفعله ما سمر سمير أي مدى الدهر . 3 - أمّ : قصد . 4 - الود : الحب . 5 - زلت : انزلقت وسقطت . 6 - النعل : الحذاء ، وما وقيت به القدم من الأرض . 7 - الخدين : الصديق .

الشرح

( أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه واللّه لا أطور به ما سمر سمير وما أم نجم في السماء نجما ) كانت سيرة الإمام أنه يسوّي في العطاء بين جميع المسلمين
شرح نهج البلاغة — صفحة 354 | السيد عباس علي الموسوي