تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
1 - نزولهم شر دار وهي جهنم وهل هناك أشر منها وأشد قساوة ولا يدخلها إلا الأشقياء . 2 - غلت أيديهم إلى أعناقهم تذليلا لهم وتحقيرا وعقابا وعذابا قال تعالى : إِنّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ . . . 3 - قرن النواصي بالأقدام فيجمع مقدم رأسه مع أقدامه في غل وهذا تعذيب له وتذليل قال تعالى : يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ . 4 - وبدل لباس الحرير الذي يلبسه أهل الجنة يلبس أهل النار ثيابا من قطران فإن هذه المادة السوداء ذات الريح المنتن يطلى بها بدنهم فتحرق الجلد . قال تعالى : وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ . قالوا : إن القطران ما يطلى به الإبل الجرباء فيحرق الجرب والجلد وفي النار يطلى به العاصي فيصير كالقميص عليه ثم يرسل إلى النار ليكون أسرع في الإحراق وأشد في العذاب . 5 - وكذلك ألبس أهل المعصية مقطعات النيران . قال تعالى : فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ . قال ابن عباس : حين صاروا إلى جهنم لبسوا مقطعات النيران وهي الثياب القصار أو الثياب التي فصلّت لهم على القياس . . . 6 - في عذاب قد اشتد حره وباب قد أطبق على أهله . فالعذاب هناك شديد قوي لا يطيقه بشر قد انغلقت أبواب العذاب على أهلها فلا خروج لهم من دار الهوان ولا نجاة لهم من العذاب . 7 - في نار لها كلب ولجب ولهب ساطع وقصيف هائل . أدخل هؤلاء المجرمون إلى نار شديدة قوية ذات حركة واضطراب ترعب قلوب من فيها ولها لهب يلمع وصوت يدوي ويعظم في قلوب من سمعه . . . 8 - لا يظعن مقيمها ولا يفادى أسيرها . فالإقامة في النار دائمة ليس هناك فترة استراحة أو هجرة لها إلى مكان آخر يخفف فيه العذاب كما أن من دفع فيها لا يدفع عنه فدية ويطلق سراحه بل هو أسير دائم وذلك
شرح نهج البلاغة — صفحة 243 | السيد عباس علي الموسوي