تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وعند هذا تقصر المناقب وتذوب الفضائل . . وفي بيوتهم نزلت رسالة الإسلام حيث أنزل اللّه وحيه على نبيه فكان الإمام عنده ربيبا فنعم بهذه البركة الكريمة . . وإلى بيوتهم تختلف الملائكة فهذا ينزل بالوحي وذلك ينزل للخدمة وذاك ينزل يطلب التوسل برسول اللّه وهكذا تختلف الملائكة هابطة صاعدة . وهم معادن العلم وهذا مشهود لأهل البيت وكل من له أدنى اطلاع عرف أنهم قوم زقوا العلم زقا ، شهد بذلك القريب والبعيد الموالي والمعادي ومن قلّب نظره في ذلك قرأ الحقيقة وعرف أنهم قوم اختصهم اللّه بالعلم على اختلاف أنواعه وتعدده . كما أنهم ينابيع الحكم فهم يصدرون الأحكام وعندهم فصل الخصومات أو أن يكون المقصود أنهم مصدر العلوم وأهل الفهم وإدراك حقائق الأشياء ووضعها في موضعها لأن الحكمة تقتضي وضع الشيء في موضعه . . . ثم أراد أن يجذب الناس إلى نفسه لأنه باب الهدى وعن طريقه يكون دخول الجنة فأشار إلى ذلك بقوله : ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة لأنه ينصر الحق ويحب أهل الحق ومن كان كذلك فإنه ينتظر الرحمة عندما يموت وينتقل إلى اللّه وهي الجنة . كما أن عدو أهل البيت الذي حاربهم بيده أو بلسانه أو بقلبه أو بأي أسلوب كان ينتظر العقاب والعذاب بمجرد أن يموت وكذلك مبغض أهل البيت ينال العذاب والعقاب . . .