تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
كناية عن أنه أظهر الإسلام وأوضح معالمه فكل من أراد الهداية والخير عليه أن يأخذ منه ويقتدي به . . . ونصب من أنوار الهداية ما يرفع حيرة المتحيرين ويزيل شكهم فالكتاب بين أيدينا وسنة النبي في متناول الجميع وسيرة المعصومين محفوظة وهذه كلها أعلام تهدي الخلق وترفع حيرتهم . . . ( فهو أمينك المأمون ) قد ائتمنته فكان المأمون الثقة على رسالتك وكلامك وما أردت إيصاله إلى الناس . . . ( وشهيدك يوم الدين ) فهو الشاهد على خلقك بأنه قد بلغ الرسالة وأوصلها إليهم فيشهد للمطيع ويشهد على العاصي . . . ( وبعيثك نعمة ) فأنت بعثته إلى خلقك نعمة لهم حيث يهديهم سبيل الحق ويأخذ بأيديهم إلى العدل . . . ( ورسولك بالحق رحمة ) فأنت سبحانك أرسلته بالحق من الشرائع والأحكام رحمة للعالمين كما قلت له : وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ . . . ( اللهم أقسم له مقسما من عدلك ) . دعا للنبي أن يعطيه اللّه نصيبا وافرا من عدله بأن يجعله في محل القرب منه وفي الدرجات السامية من الكمال والوصول إلى رضاه . . . ( وأجزه مضعفات الخير من فضلك ) . كذلك دعا للنبي أن يضاعف له فضله واحسانه أضعافا مضاعفة فوق ما يستحق . ( اللهم أعل على بناء البانين بناءه ) دعاء أن يرفع اللّه الإسلام ويجعله الظاهر على جميع الأديان لأن هذا ما بناه النبي وشيده وقد يراد به الدعاء لشخص النبي أن يرفع شأنه فوق كل أصحاب الشأن من الأنبياء فما دونهم . . . ( وأكرم لديك نزله ) اللهم أكرمه أجلّ كرامة وأفضلها وأحسن إليه أجزل إحسان وأعلاه عنده نزوله بك وحلوله عندك . . . ( وشرفّ عندك منزله ) اجعله عندك في أشرف المنازل وأكرمها لديك فإنه مستحق لكل إجلال وإكرام .