وقد مارس بنو أمية سياسة التغريب والتبعيد فكانوا إذا خافوا من أحد أبعدوه عن داره ومجتمع قومه كما فعل عثمان بأبي ذر وصعصعة بن صوحان وكميل بن زياد وعمرو بن الحمق الخزاعي والأشتر النخغي . . . ولكن اللّه صدق أخبار الإمام فاجتمع أهل العراق والمسلمون على عداوة الدولة الأموية والتقى رأيهم على ابادتها وزوال أهلها فكان أن خرج الدعاة إلى الرضا من آل محمد واستطاع هذا الشعار أن يزيل دولة الأمويين ويأتي العباسيون من بعدهم تحت هذا الشعار فيحرفونه لصالحهم ويستغلونه لمآربهم ويسرقونه من أهله ومن أحق الناس به وهم أهل البيت ، وعلى كل حال فقد صدق إخبار الامام كما صدق في كل أخباره التي أخبر بها عن أمور غيبية كانت بعد لم تقع فوقعت كم حدث له بإخباره عن كربلاء وقتل الحسين وصحبه وكما أخبر بقتل ميثم التمار ورشيد الهجري .
وكما أخبر في هذا المقام بأخبار الدولة الأموية وزوالها .
شرح نهج البلاغة — صفحة 205
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص٢٠٥