( مشرف المنار ) فشعاراته واضحة ظاهرة تدعو الناس إلى الخير وتهديهم إلى سبل السلام . . . ( مشرق الجواد ) فطرقه واضحة ظاهرة بمجرد أن يلتفت إليها الإنسان يهتدي . . . ( مضيء المصابيح ) المصابيح هم أئمة الهدى وعلماء الدين من حيث إنهم ينيرون الدرب للسالكين أو يراد بالمصابيح أدلة الإسلام الكتاب والسنة . . . ( كريم المضمار رفيع الغاية جامع الحلبة متنافس السبقة شريف الفرسان ) . قالوا في تفسيرها : كأنه جعل الإسلام كخيل السباق التي مضمارها كريم وغايتها رفيعه عالية وحلبتها جامعة حاوية وسبقتها متنافس فيها وفرسانها أشراف .
ويمكن أن يراد بالمضمار هو الدنيا حيث فيها يبسط الإسلام سلطانه وتكون محل ارادته .
والغاية هي الوصول إلى رضا اللّه وهل هناك أرفع منها غاية والحلبة هي مجمع الناس يوم القيامة والنتيجة هي المسابقة والمنافسة على الجنة وأما اشراف الفرسان فهم العلماء الذين يتسابقون إلى طاعة اللّه وإدراك ما عنده .
( التصديق منهاجه ) طريق الإسلام هو التصديق والإيمان الثابت في كل شيء ولذا نهى اللّه أن يمشي الإنسان خلف غير العلم قال تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فما لم يحصل العلم وهو الحقيقة الصادقة الكاشفة لا يعمل به . . . ( والصالحات مناره ) الأعمال الصالحة هي التي تدل على إسلام الناس وإيمانهم . . . ( والموت غايته ) فإن الموت هي غاية الحياة الدنيا ونهايتها وبه ينقطع التكليف . . . ( والدنيا مضماره ) محل السباق والعمل وفيها يكون الامتحان . . . ( والقيامة حلبته ) موضع اجتماع الناس ولقاءهم يوم القيامة حيث يجتمع الجميع للحساب . . . ( والجنة سبقته ) الجنة هي النتيجة والجائزة التي يحصل عليها الناس وهي ميزان الربح والخسارة فمن أدركها فاز ومن فاتته فشل وهوى . . . ( حتى أورى قبسا لقابس وأنار علما لحابس ) في هذا الفصل يذكر النبي وفضله وبعض أوصافه الكريمة فالنبي أشعل الشعلة وعرضها لكل من أراد أن يأخذ منها وهو
شرح نهج البلاغة — صفحة 201
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص٢٠١