نعم إنه سبحانه لم يعصمنا من الابتلاء بل كان الابتلاء من أجل اختبارنا حتى يميز الخبيث من الطيب والمطيع من العاصي والناجح من الفاشل وتنقطع حجة من يقول لما ذا عاقبني ولم يعاقب فلان كما يرتفع سؤال لو كلفني لأطعت فقد كلفك فأمرك ونهاك فعصيت وتمردت فاستحققت العذاب . . . وقد استشهد على عدم عصمته لنا من الابتلاء بقوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ . فإنه سبحانه لا يلجى ء عباده إلى الصلاح لكن يتركهم واختيارهم امتحانا لهم فمن أطاع دخل الجنة ومن تمرد وعصى دخل النار .
شرح نهج البلاغة — صفحة 183
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص١٨٣