قَضَيْتُ مَا بَيْني وَبَيْنَ اللّهِ مَا قَدَّمْتُ حَيٌّ أَنَا أَوْ مَيِّتٌ . إِنَّ مَا كَانَ مِنْ مَالٍ بِيَنْبُعَ يُعْرَفُ لي فيهَا وَمَا حَولَهَا صَدَقَةٌ وَرَقيقُهَا ، غَيْرَ أَنَّ رِيَاحاً ، وَأَخَا نَيْزَرَ ، وَجُبَيْراً ، إِنْ حَدَثَ بي حَدَثٌ ، فَهُمْ عُتَقَاءُ لَيْسَ لأَحَدٍ عَلَيْهِمْ سَبيلٌ ، بَعْدَ أَنْ يَعْمَلُوا فِي الْمَالِ خَمْسَ حِجَجٍ ، وَمِنْهُ نَفَقَتُهُمْ وَرِزْقُهُمْ وَأَرْزَاقُ أَهَاليهِمْ . وَإِنَّ زُرَيْقاً لَهُ مِثْلَ مَا كَتَبْتُ لأصَحْاَبهِِ . وَمَا كَانَ لي بِوَادِي الْقُرى كلُهِِّ مِنْ مَالٍ لِبَني فَاطِمَةَ ، وَرَقيقُهَا صَدَقَةٌ . وَمَا كَانَ لي بِدَيْمَةَ ( 1 ) وَأَهْلُهَا صَدَقَةٌ . وَمَا كَانَ لي بِأُذَيْنَةَ وَأَهْلُهَا صَدَقَةٌ . وَالْقَفيرَيْنِ ، كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ ، صَدَقَةٌ في سَبيلِ اللّهِ . وَإِنَّ الَّذي كَتَبْتُ مِنْ أَمْوَالي هذهِِ صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ بَتْلَةٌ ، حَيٌّ أَنَا أَوْ مَيِّتٌ ، تُنْفَقُ في كُلِّ نَفَقَةٍ يُبْتَغَى بِهَا وجَهُْ اللّهِ ، في سَبيلِ اللّهِ وَوجَهْهِِ ، وَذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَني هَاشِمٍ وَبَني عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَالْقَريبِ وَالْبَعيدِ . وَ ( 2 ) إنِهَُّ يَقُومُ بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيُنْفِقُ فِي الْمَعْرُوفِ ( 3 ) حَيْثُ يرُيهِ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - في حِلٍّ مُحَلَّلٍ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فيهِ . فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبْذُلَ مَالًا مِنَ الصَّدَقَةِ مَكَانَ مَالٍ فإَنِهَُّ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فيهِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبيعَ نَصيباً مِنَ الْمَالِ فَيَقْضِيَ بِهِ الدَّيْنَ فَلْيَفْعَلْ إِنْ شَاءَ ، وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فيهِ ، وَإِنْ شَاءَ جعَلَهَُ سَرِيَّ الْمُلْكِ . وَإِنَّ وُلْدَ عَلِيٍّ وَمَوَاليهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ . وَإِنْ كَانَتْ دَارُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ دَاراً غَيْرَ دَارِ الصَّدَقَةِ ، فَبَدَا لَهُ أَنْ يَبيعَهَا ، فَلْيَبِعْ إِنْ شَاءَ وَلا حَرَجَ عَلَيْهِ فيهِ . وَإِنْ بَاعَ فإَنِهَُّ يَقْسِمُ ثَمَنَهَا ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ : فَيَجْعَلُ ثُلُثاً في سَبيلِ اللّهِ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 989
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٩٨٩
هامش
( 1 ) - ببرقة . ورد في دعائم الإسلام للتميمي ج 2 ص 342 . ونهج السعادة للمحمودي ج 8 ص 304 .
( 2 ) ورد في المصدرين السابقين . وشرح الأخبار ج 2 ص 453 و 454 . والكافي ج 7 ص 49 . ونثر الدرّ للآبي ج 1 ص 302 . وتهذيب الأحكام ج 9 ص 146 . والجوهرة ص 92 . ومسند زيد ص 338 . والبحار ج 41 ص 40 وج 42 ص 72 . ومنهاج البراعة ج 18 ص 366 . ونهج السعادة ج 8 ص 434 . باختلاف بين المصادر .
( 3 ) - منه بالمعروف . ورد في عدد من نسخ النهج .