تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 988

مساهمون:

ص٩٨٨

وَإِنِ احْتَجْتَ إِلى مَا في أَيْديهِمْ صَارَمُوكَ وَذَمُّوكَ ، وَإِنْ لَمْ تَعْتَدَّ بِهِمْ كَفَّرُوكَ . فهَذهِِ صِفَةُ أَهْلِ زَمَانِكَ ، فَأَصْغَاكَ مَنْ فَزِعَ مِنْ جُودِهِمْ ، وَأَمِنَ مِنَ الطَّمَعِ فيهِمْ ، فَهُوَ مُقْبِلٌ عَلى شأَنْهِِ مُدَارٍ لأَهْلِ زمَاَنهِِ . وَمِنْ صِفَةِ الْعَالِمِ أَنْ لَا يَعِظَ إِلّا مَنْ يَقْبَلُ عظِتَهَُ ، وَلَا يَنْصَحُ مُعْجَباً برِأَيْهِِ ، وَلَا يُخْبِرُ مَا يَخَافُ إذِاَعتَهَُ . [ أَيْ بُنَيَّ ، ] لَا تُودِعْ سِرَّكَ إِلّا عِنْدَ كُلِّ ثِقَةٍ ، وَلَا تَلْفِظْ إِلّا بِمَا يَتَعَارَفُ بِهِ النّاسُ ، وَلَا تُخَالِطْهُمْ إِلّا بِمَا يَعْقِلُونَ ، فَاحْذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ ، وَكُنْ فَرْداً وَحيداً ، وَاسْتَعِنْ باِللهِّ - جَلَّ وَعَزَّ - عَلى أَمْرِكَ كلُهِِّ ، فإَنِهَُّ أَكْفى مُعينٍ ( 1 ) . أَسْتَوْدِعُ اللّهَ دينَكَ وَدُنْيَاكَ ، وَأسَأْلَهُُ خَيْرَ الْقَضَاءِ لَكَ فِي الْعَاجِلَةِ وَالآجِلَةِ ، وَالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، إِنْ شَاءَ اللّهُ - تَعَالى - . وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبرَكَاَتهُُ ( 2 ) .

وصية له عليه السلام ( 3 ) بما يعمل في أمواله كتبها بعد منصرفه من صفين بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ هذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِبٍ أَميرُ الْمُؤْمِنينَ وَأَوْصى ( 3 ) في ماَلهِِ ابْتِغَاءَ وجَهِْ اللّهِ ، ليِوُلجِهَُ ( 4 ) بِهِ الْجَنَّةَ ، وَيعُطْيِهَِ بِهِ الأَمَنَةَ ، وَيَصْرِفَ بِهِ النّارَ عنَهُْ يَوْمَ تَبْيَضُّ وجُوُهٌ وَتَسْوَدُّ وجُوُهٌ . لَا يُبَاعُ ذَلِكَ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ حَتّى يرَثِهَُ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثين .

هامش
( 1 ) ورد في دستور معالم الحكم ص 70 . وتحف العقول ص 64 . وكنز العمال ج 16 ص 183 و 186 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 144 . ونهج السعادة ج 4 ص 334 ، وج 8 ص 33 . ومصادر نهج البلاغة ج 4 ص 8 عن العدد القوية لرضي الدين . ونهج البلاغة الثاني ص 198 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) ورد في العقد الفريد ج 3 ص 110 . وتحف العقول ص 64 . ونهج السعادة ج 4 ص 334 وج 5 ص 6 وج 7 ص 400 . باختلاف .
( 3 ) ورد في الكافي ج 7 ص 49 . ومسند زيد ص 338 . والبحار ج 41 ص 40 وج 48 ص 72 . ونهج السعادة ج 8 ص 303 . و 434 .
( 4 ) - ليولجني . . . ويعطيني . ورد في نسخة العام 400 ص 340 . ونسخة ابن المؤدب ص 240 . ونسخة الآملي ص 244 . ونسخة نصيري ص 159 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 287 . ونسخة الأسترآبادي ص 397 . ونسخة العطاردي ص 324 .