تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 986

مساهمون:

ص٩٨٦

وَالْبَريئَةَ إِلَى الرَّيْبِ . وَلكِنْ أَحْكِمْ أَمْرَهُنَّ ، فَإِنْ رَأَيْتَ مِنْ نِسَائِكَ ريبَةً فَاجْعَلْ لَهُنَّ ( 1 ) النَّكيرَ عَلَى الْكَبيرِ وَالصَّغيرِ . وَإِيّاكَ أَنْ تُكَرِّرَ الْعَتَبَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُغْري بِالذَّنْبِ ، وَيُهَوِّنُ الْعَتَبَ ( 2 ) . [ أَيْ بُنَيَّ ، ] خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِصَالِ الرِّجَالِ : الزَّهُوُ ، وَالْجُبْنُ ، وَالْبُخْلُ . فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَزْهُوَّةً لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا . وَإِذَا كَانَتْ جَبَانَةً فَرِقَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَعْرِضُ لَهَا . وَإِذَا كَانَتْ بَخيلَةً حَفِظَتْ مَالَهَا وَمَالَ بَعْلِهَا . [ يَا بُنَيَّ ، ] أَحْسِنْ لِلْمَمَاليكَ الأَدَبَ ، وَأَقْلِلِ الْغَضَبَ ، وَلَا تُكْثِرِ الْعَتَبَ في غَيْرِ ذَنْبٍ . وَإِنْ أَجْرَمَ أَحَدٌ مِنْهُمْ جُرْماً فَأَحْسِنِ الْعَذْلَ ، فَإِنَّ الْعَفْوَ مَعَ الْعَذْلِ أَشَدُّ مِنَ الضَّرْبِ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ . وَخِفِ الْقِصَاصَ ، وَلَا تُمَسِّكْ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ ( 3 ) . وَاجْعَلْ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ خَدَمِكَ عَمَلًا تأَخْذُهُُ بِهِ ، فإَنِهَُّ أَحْرى أَنْ لَا يَتَوَاكَلُوا في خِدْمَتِكَ . وَأَكْرِمْ عَشيرَتَكَ ، فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ الَّذي بِهِ تَطيرُ ، وَأَصْلُكَ الَّذي إلِيَهِْ تَصيرُ ، وَيَدُكَ الَّتي بِهَا تَصُولُ ، وَهُمُ الْعُدَّةُ ( 4 ) عِنْدَ الشِّدَّةِ ، فَأَكْرِمْ كَريمَهُمْ ، وَعُدْ سَقيمَهُمْ ، وَاشْرَكْهُمْ في أُمُورِهِمْ ، وَتَيسَّرْ عِنْدَ مَعْسُورِهِمْ ( 5 ) . إِرْفِقْ بِالْبَهَائِمِ ، لَا تُوقَفْ عَلَيْهَا أَحْمَالَهَا ، وَلَا تُسْقى بِلُجُمِهَا ، وَلَا تُحَمَّلْ فَوْقَ طَاقَتِهَا . كَيْفَ وَأَنّى بِكَ ، يَا بُنَيَّ ، إِذَا صِرْتَ في قَوْمٍ صَبِيُّهُمْ عَادٍ ( 6 ) ، وَشَابُّهُمْ فَاتِكٌ ، وَشَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ

هامش
( 1 ) - فعاجل . ورد في تحف العقول للحرّاني ص 63 .
( 2 ) - أن تعاقب فيعظم الذّنب ، ويهون العتب . ورد في المصدر السابق . ونهج السعادة ج 4 ص 330 . ووردت الفقرة في المصدرين السابقين . وغرر الحكم للآمدي ج 1 ص 278 . باختلاف .
( 3 ) ورد في دستور معالم الحكم ص 70 . وغرر الحكم ج 1 ص 278 . وتحف العقول ص 63 . والمستطرف ج 2 ص 13 . وكنز العمال ج 16 ص 183 . باختلاف بين المصادر .
( 4 ) - العمدة . ورد في كنز العمال للهندي ج 16 ص 186 .
( 5 ) - وأشركهم في أمورك ، ويسّر عن معسرهم . ورد في المستطرف ج 2 ص 13 . ووردت الفقرة في المصدر السابق . وغرر الحكم ج 1 ص 128 . باختلاف يسير .
( 6 ) - غاو . ورد في مستدرك نهج البلاغة لكاشف الغطاء ص 144 . ونهج البلاغة الثاني للحائري ص 198 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 986 | السيد صادق الموسوي