وصية له عليه السلام ( 4 ) كتبها للحسن والحسين عليهما السلام وباقي أولاده لما ضربه ابن ملجم لعنه الله بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ هذَا مَا أَوْصى بِهِ عَبْدُ اللّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِبٍ لآخِرِ أيَاّمهِِ مِنَ الدُّنْيَا ، وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى بَرْزَخِ الْمَوْتى ، وَالرَّحيلِ عَنِ الأَهْلِ وَالأَخِلّاءِ . أَوْصى أنَهَُّ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهَ الَّا اللّهُ وحَدْهَُ لَا شَريكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ، اختْاَرهَُ بعِلِمْهِِ ، وَارتْضَاَهُ لخِلَقْهِِ ، أرَسْلَهَُ بِالْهُدى وَدينِ الْحَقِّ ليِظُهْرِهَُ عَلَى الدّينِ كلُهِِّ وَلَوْ كرَهَِ الْمُشْرِكُونَ . صَلَوَاتُ اللّهُ عَلَيْهِ وَعَلى إخِوْاَنهِِ الْمُرْسَلينَ وَآلِهِ وَذرُيِّتَّهِِ الطَّيِّبينَ ، وَجَزَى اللّهُ عَنّا مُحَمَّداً أَفْضَلَ مَا جَزى نَبِيّاً عَنْ أمُتَّهِِ . ثُمَّ إِنَّ صَلَاتي ، وَنُسُكي ، وَمَحْيَايَ ، وَمَمَاتي ، للهِّ رَبِّ الْعَالَمينَ ، لَا شَريكَ لَهُ ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمينَ . ثُمَّ إِنّي ( 1 ) أُوصيكُمَا بِتَقْوَى اللّهِ ، وَطاَعتَهِِ ، وَالرَّغْبَةِ فِي الآخِرَةِ ، وَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 2 ) . وَأَنْ لَا تَبْغِيَا الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ ( 3 ) وَإِنْ بَغَتْكُمَا ، وَلَا تَأْسَفَا عَلى شَيْءٍ مِنْهَا زُوِيَ عَنْكُمَا ( 4 ) ، فَإِنَّكُمَا رَاحِلَانِ ( 5 ) .
تمام نهج البلاغة — صفحة 992
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٩٩٢
هامش
( 1 ) ورد في السقيفة ص 16 . ودعائم الإسلام ج 2 ص 349 . وشرح الأخبار ج 2 ص 447 . ومقاتل الطالبيين ص 24 . ومن لا يحضره الفقيه ج 4 ص 139 . والمناقب للخوارزمي ص 278 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 120 . وتهذيب الأحكام ج 9 ص 177 . وتحف العقول ص 139 . والبداية والنهاية ج 7 ص 340 . والبحار ج 42 ص 248 و 250 . ونور الأبصار ص 117 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 148 . ونهج السعادة ج 2 ص 745 وج 8 ص 310 و 475 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) آل عمران ، 102 . ووردت الفقرة في المصادر السابقة . والفتوح ج 4 ص 280 . ونثر الدرّ للآبي ج 1 ص 303 . والجوهرة ص 119 . باختلاف بين المصادر .
( 3 ) ورد في المناقب للخوارزمي ص 278 .
( 4 ) - فاتكما منها . ورد في الجوهرة للبرّي ص 119 . والمستطرف للأبشيهي ج 1 ص 78 .
( 5 ) ورد في المستطرف للأبشيهي ج 1 ص 72 .