تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 972

مساهمون:

ص٩٧٢

وَالمْيِاَهُ مُخْتَلِفَةٌ ، فَمَا طَابَ سقَيْهُُ طَابَ غرَسْهُُ ، وَحَلَتْ ثمَرَتَهُُ ، وَمَا خَبُثَ سقَيْهُُ خَبُثَ غرَسْهُُ ، وَأَمَرَّتْ ثمَرَتَهُُ . يَا بُنَيَّ ( 1 ) ، بَادِرِ الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ غُصَةً ، وَبَادِرِ الْبِرَّ فَإِنَّ أَعْمَالَ الْبِرِّ فُرْصَةٌ . وَ ( 2 ) الظَّفَرُ بِالْحَزْمِ ، وَالْحَزْمُ بِإِجَالَةِ الرَّأْيِ ، وَالرَّأْيُ بِتَحْصينِ الأَسْرَارِ . وَاعْلَمْ أَنَّ مِنَ الْحَزْمِ الْعَزْمُ ، وَمِنْ سَبَبِ الْحِرْمَانِ التَّوَاني ، وَ ( 3 ) لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصيبُ ، وَلَا كُلُّ غَائِبٍ يَؤُوبُ . وَإِنَّ ( 4 ) مِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَةُ الزّادِ ، وَمِنَ الشَّقَاءِ ( 5 ) مَفْسَدَةُ الْمَعَادِ . وَلِكُلِّ أَمْرٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ . وَلَا تَدَعِ الطَّلَبَ فيمَا يَحِلُّ وَيَطيبُ ، فَلَا بُدَّ مِنْ بُلْغَةٍ ، وَ ( 6 ) سَوْفَ يَأْتيكَ مَا قُدِّرَ ( 7 ) لَكَ . [ وَ ] التّاجِرُ مُخَاطِرٌ . خُذْ بِالْفَضْلِ ، وَأَحْسِنْ فِي الْبَذْلِ ، وَقُلْ لِلنّاسِ حُسْناً ( 8 ) . وَرُبَّ يَسيرٍ أَنْمى مِنْ كَثيرٍ . لَا خَيْرَ في مُعينٍ مَهينٍ ، وَلَا في صَديقٍ ظَنينٍ ( 9 ) . يَا بُنَيَّ ، احْلَمْ فَإِنَّ مَنْ حَلُمَ سَادَ ، وَمَنْ تَفَهَّمَ ازْدَادَ ، وَمَنْ سَأَلَ اسْتَفَادَ .

هامش
( 1 ) ورد في
( 2 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 339 .
( 3 ) ورد في دستور معالم الحكم ص 18 و 19 . وتحف العقول ص 60 . ونور الأبصار ص 93 . ونهج السعادة ج 4 ص 314 . باختلاف بين المصادر .
( 4 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 216 .
( 5 ) ورد في المصدر السابق ج 2 ص 726 .
( 6 ) ورد في كنز العمال للهندي ج 16 ص 177 .
( 7 ) - قسم . ورد في دستور معالم الحكم ص 67 . وتحف العقول ص 60 . ونهج السعادة ج 4 ص 316 .
( 8 ) ورد في المصادر السابقة .
( 9 ) - ضنين . ورد في هامش نسخة ابن المؤدب ص 258 . وهامش نسخة الآملي ص 263 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 430 .