وَالطَّمَعُ رِقٌّ مُخَلَّدٌ ، وَالْحِرْصُ عَنَاءٌ ( 1 ) مُؤَبَّدٌ ، وَالْيَأْسُ عِتْقٌ مُجَدَّدٌ . وَأَحْسَنُ كَلِمَةِ حُكْمٍ جَامِعَةٍ : أَنْ تُحِبَّ لِلنّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، وَتكَرْهََ لَهُمْ مَا تكَرْهَُ لَهَا . إِنَّكَ قَلَّ مَا تَسْلَمُ مِمَّنْ تَسَرَّعْتَ إلِيَهِْ ، وَكَثيراً مَا يَحْمَدُ مَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ ( 2 ) . أَكْبَرُ الْعَيْبِ أَنْ تَعيبَ مَا فيكَ مثِلْهُُ . يَا بُنَيَّ ، لَابُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ في شأَنْهِِ ، فَلْيَحْفَظْ فرَجْهَُ وَلسِاَنهَُ ، وَلْيَعْرِفْ أَهْلَ زمَاَنهِِ . وَاعْلَمْ أَنَّ ( 3 ) قَدْرَ الرَّجُلِ عَلى قَدْرِ همِتَّهِِ ، وَصدِقْهَُ عَلى قَدْرِ مرُوُءتَهِِ ، وَشجَاَعتَهَُ عَلى قَدْرِ أنَفَتَهِِ ، وَعفِتَّهَُ عَلى قَدْرِ غيَرْتَهِِ . إِنَّ مِنْ أَشْرَفِ الشِّيَمِ الْوَفَاءُ بِالذِّمَمِ ، وَمِنَ الكَرَمِ صِلَةُ الرَّحِمِ ، وَالدَّفْعُ عَنِ الْحُرَمِ ( 4 ) . أَوْلَى النّاسِ بِالْكَرَمِ مَنْ عُرِفَتْ بِهِ الْكِرَامُ . وَالصُّدُودُ آيَةُ الْمَقْتِ ، وَكَثْرَةُ التَّعَلُّلِ آيَةُ الْبُخْلِ . وَبَعْضُ إِمْسَاكِكَ عَلى أَخيكَ مَعَ لُطْفٍ خَيْرٌ مِنْ بَذْلٍ مَعَ عُنْفٍ ( 5 ) . وَمَنْ يَرْجُوكَ أَوْ يَثِقُ بِصِلَتِكَ ، إِذَا قَطَعْتَ صِلَةَ قَرَابَتِكَ . وَالتَّجَرُّمُ وجَهُْ الْقَطيعَةِ ( 6 ) . [ وَ ] الْحِلْمُ عَشيرَةٌ . إِحْمِلْ نَفْسَكَ مِنْ أَخيكَ عِنْدَ صرَمْهِِ عَلَى الصِّلَةِ ، وَعِنْدَ صدُوُدهِِ عَلَى اللَّطَفِ وَالْمُقَارَبَةِ ،
تمام نهج البلاغة — صفحة 974
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٩٧٤
هامش
( 1 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 33 .
( 2 ) ورد في المصدر السابق ص 27 . وكنز العمال ج 16 ص 178 . وتحف العقول ص 60 . ونهج السعادة ج 4 ص 316 . باختلاف .
( 3 ) ورد في أمالي الطوسي ص 146 . وكنز العمال للهندي ج 16 ص 178 . باختلاف بين المصادر .
( 4 ) ورد في دستور معالم الحكم ص 18 . وغرر الحكم ج 2 ص 725 و 734 . وتحف العقول ص 60 . ونهج السعادة ج 4 ص 316 . باختلاف بين المصادر .
( 5 ) - جنف . ورد في تحف العقول للحرّاني ص 60 . وورد حيف في دستور معالم الحكم للقضاعي ص 18 .
( 6 ) ورد في المصدرين السابقين . والبيان والتبيين ج 3 ص 232 . ودستور معالم الحكم ص 30 . وغرر الحكم ج 1 ص 561 . ونهج السعادة ج 4 ص 316 . باختلاف بين المصادر .