تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 971

مساهمون:

ص٩٧١

وَمَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا في عُقُولِهَا . أُضْمُمْ آرَاءَ الرِّجَالِ بَعْضَهَا إِلى بَعْضٍ ، ثُمَّ اخْتَرْ أَقْرَبَهَا إِلَى الصَّوَابِ ، وَأَبْعَدَهَا عَنِ الِارْتِيَابِ . لَا تُنَالُ نِعْمَةٌ إِلّا بَعْدَ أَذى . وَاعْلَمْ أَنَّ كُفْرَ النِّعْمَةِ لُؤْمٌ ، وَصُحْبَةَ الْجَاهِلِ ( 1 ) شُؤْمٌ . مِنَ الْكَرَمِ لينُ الْكَلَامِ ( 2 ) . [ وَ ] الْحِدَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الْجُنُونِ ، لأَنَّ صَاحِبَهَا يَنْدَمُ ، فَإِنْ لَمْ يَنْدَمْ فجَنُوُنهُُ مُسْتَحْكَمٌ . يَا بُنَيَّ ( 3 ) ، لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ : فَسَاعَةٌ يُنَاجي فيهَا ربَهَُّ . وَسَاعَةٌ يَرُمُّ فيهَا معَاَشهَُ . وَسَاعَةٌ يُخَلّي بَيْنَ نفَسْهِِ وَبَيْنَ لَذَّتِهَا فيمَا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ . وَلَيْسَ ( 4 ) لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً إِلّا في ثَلَاثٍ : مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ . أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ ( 5 ) . أَوْ لَذَّةٍ في غَيْرِ مُحَرَّمٍ . وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلى مثِاَلهِِ ، فَمَا طَابَ ظاَهرِهُُ طَابَ باَطنِهُُ ، وَمَا خَبُثَ ظاَهرِهُُ خَبُثَ باَطنِهُُ . وَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ الصّادِقُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ وَيُبْغِضُ عمَلَهَُ ، وَيُحِبُّ الْعَمَلَ وَيُبْغِضُ بدَنَهَُ . وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ نَبَاتاً ، وَكُلُّ نَبَاتٍ لَا غِنى لَهُ عَنِ الْمَاءِ .

هامش
( 1 ) - مجالسة الأحمق . ورد في كتاب المواعظ للصدوق ص 75 .
( 2 ) ورد في المصدر السابق ص 65 وص 77 . والعقد الفريد ج 3 ص 102 . ودستور معالم الحكم ص 18 . وغرر الحكم ج 1 ص 218 وج 2 ص 574 . وتحف العقول ص 60 . ونهج السعادة ج 4 ص 313 وج 7 ص 248 و 397 . باختلاف بين المصادر .
( 3 ) ورد في أمالي الطوسي ص 146 .
( 4 ) - لا ينبغي . . . ظاعنا . ورد في كتاب المواعظ للصدوق ص 13 .
( 5 ) - خطوة في معاد . ورد في نسخة العام 400 ص 500 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 430 . ونسخة الأسترآبادي ص 607 . نسخة عبده ص 749 . ونسخة الصالح ص 545 . ونسخة العطاردي ص 487 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 971 | السيد صادق الموسوي