لَا تَدْعُوَنَّ أَحَداً ( 1 ) إِلى مُبَارَزَةٍ ، وَإِنْ دُعيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ ، فَإِنَّ الدّاعِيَ إِلَيْهَا بَاغٍ ، وَالْبَاغِيَ مَصْرُوعٌ . مَنْ أَحَدَّ سِنَانَ الْغَضَبِ للهِّ - سبُحْاَنهَُ - ( 2 ) قَوِيَ عَلى قَتْلِ أَشِدّاءِ ( 3 ) الْبَاطِلِ . بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ ، وَبِئْسَ الْقُوتُ أَكْلُ مَالِ الأَيْتَامِ ، وَبِئْسَتِ الْقِلَادَةُ قِلَادَةُ الآثَامِ ( 4 ) . وَظُلْمُ الضَّعيفِ أَفْحَشُ الظُّلْمِ ، وَظُلْمُ الْمُسْتَسْلِمِ أَعْظَمُ الْجُرْمِ ( 5 ) . لِلظّالِمِ الْبَادِئِ غَداً بكِفَهِِّ عَضَّةٌ ، وَلِلْمُسْتَحْلي لَذَّةَ الدُّنْيَا غُصَّةٌ ، وَلِلأَخِلّاءِ نَدَامَةٌ إِلَّا الْمُتَّقينَ . وَالْفَاحِشَةُ كَاسْمِهَا . وَالتَّصَبُّرُ عَلَى المْكَرْوُهِ يَعْصِمُ الْقَلْبَ . وَ ( 6 ) إِذَا كَانَ الرِّفْقُ خُرْقاً كَانَ الْخُرْقُ رِفْقاً . إِمْشِ بِدَائِكَ مَا مَشى بِكَ . رُبَّمَا كَانَ الدَّوَاءُ دَاءً ، وَالدّاءُ دَوَاءً ، وَرُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ النّاصِحِ ، وَغَشَّ الْمُسْتَنْصَحُ . وَإِيّاكَ وَالِاتِّكَالُ ( 7 ) عَلَى الْمُنى ، فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكى ، وَتَثْبيطٌ عَنْ خَيْرِ الآخِرَةِ وَالدُّنْيَا ( 8 ) . الْعِلْمُ مَقْرُونٌ بِالْعَمَلِ ، فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 969
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٩٦٩
هامش
( 1 ) ورد في العقد الفريد لابن عبد ربه ج 1 ص 94 .
( 2 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 679 .
( 3 ) - أشدّ . ورد في المصدر السابق .
( 4 ) ورد في المصدر السابق ج 1 ص 341 .
( 5 ) ورد في المصدر السابق ج 2 ص 475 .
( 6 ) ورد في المصدر السابق ص 581 . ودستور معالم الحكم ص 15 . وتحف العقول ص 59 . ونهج السعادة ج 4 ص 311 . باختلاف بين المصادر .
( 7 ) - إتّكالك . ورد في نسخة عبده ص 567 .
( 8 ) ورد في كتاب المواعظ ص 65 . والعقد الفريد ج 3 ص 102 . ودستور معالم الحكم ص 76 . وتحف العقول ص 59 . ونهج السعادة ج 4 ص 312 . باختلاف بين المصادر .