تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 975

مساهمون:

ص٩٧٥

وَعِنْدَ جمُوُدهِِ ( 1 ) عَلَى الْبَذْلِ ، وَعِنْدَ تبَاَعدُهِِ عَلَى الدُّنُوِّ ، وَعِنْدَ شدِتَّهِِ عَلَى اللّينِ ، وَعِنْدَ جرُمْهِِ ( 2 ) عَلَى الْعُذْرِ ( 3 ) . وَكُنْ لِلَّذي يَبْدُو مِنْهُ حَمُولًا ، وَلَهُ وَصُولًا ( 4 ) ، حَتّى كَأَنَّكَ لَهُ عَبْدٌ ، وَكأَنَهَُّ ذُو نِعْمَةٍ عَلَيْكَ ، وَإِيّاكَ أَنْ تَضَعَ ذَلِكَ في غَيْرِ موَضْعِهِِ ، أَوْ أَنْ تفَعْلَهَُ بِغَيْرِ أهَلْهِِ . أَصْدِقَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ ، وَأَعْدَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ . فَأَصْدِقَاؤُكَ : صَديقُكَ ، وَصَديقُ صَديقِكَ ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكَ . وَأَعْدَاؤُكَ : عَدُوُّكَ ، وَعَدُوُّ صَديقِكَ ، وَصَديقُ عَدُوِّكَ . وَلَا تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَديقِكَ صَديقاً فَتُعَادي صَديقَكَ . وَلَا تَعْمَلْ بِالْخَديعَةِ فَإِنَّهَا خُلُقُ اللَّئيمِ ( 5 ) . وَامْحَضْ أَخَاكَ النَّصيحَةَ حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ قَبيحَةً ، وَساَعدِهُْ عَلى كُلِّ حَالٍ ، وَزُلْ معَهَُ حَيْثُمَا زَالَ . مَا لَمْ يَحْمِلْكَ عَلى مَعْصِيَةِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 6 ) . عَاتِبْ أَخَاكَ بِالِاحْسَانِ إلِيَهِْ ، وَارْدُدْ شرَهَُّ بِالِانْعَامِ عَلَيْهِ ، وَلَا تَطْلُبَنَّ مُجَازَاةِ أَخيكَ وَإِنْ حَثَا التُّرَابَ بِفيكَ . وَتَسَلَّمْ مِنَ النّاسِ بِحُسْنِ الْخُلْقِ ( 7 ) . وَتَجَرَّعِ الْغَيْظَ ، فَإِنّي لَمْ أَرَ جُرْعَةً أَحْلى مِنْهَا عَاقِبَةً ، وَلَا أَلَذَّ مَغَبَّةً ، وَلَا أَدْفَعَ بِسُوءِ أَدَبٍ ، وَلَا أَعْوَنَ عَلى دَرْكِ مَطْلَبٍ . وَتَجَرَّعْ مَضَضَ الْحِلْمَ فإَنِهَُّ رَأْسُ الْحِكْمَةِ وَثَمَرَةُ الْعِلْمِ .

هامش
( 1 ) - جموحه . ورد في كنز العمال للهندي ج 16 ص 178 .
( 2 ) - تجرمّه . ورد في المصدر السابق . ونهج السعادة للمحمودي ج 4 ص 317 .
( 3 ) - الاعتذار . ورد في دستور معالم الحكم للقضاعي ص 72 . وتحف العقول للحرّاني ص 60 .
( 4 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 126 .
( 5 ) ورد في دستور معالم الحكم ص 72 . وغرر الحكم ج 1 ص 153 . وتحف العقول ص 60 . ونهج السعادة ج 4 ص 318 . باختلاف بين المصادر .
( 6 ) ورد في دستور معالم الحكم ص 68 . وكتاب المواعظ ص 76 . وتحف العقول ص 60 . ونهج السعادة ج 4 ص 318 . باختلاف .
( 7 ) ورد في دستور معالم الحكم ص 72 . وتحف العقول ص 60 . ونهج السعادة ج 4 ص 318 .