وَمِنْ خَيْرِ حَظِّ الْمَرْءِ الْقَرينُ الصّالِحُ ، فَ ( 1 ) قَارِنْ أَهْلَ الْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ ، وَبَايِنْ أَهْلَ الشَّرِّ وَمَنْ يَصُدُّكَ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَذِكْرِ الْمَوْتِ بِالأَبَاطيلِ الْمُزَخْرَفَةِ وَالأَرَاجيفِ الْمُلَفَّقَةِ ( 2 ) ، تَبِنْ عَنْهُمْ . أُحْصُدِ الشَّرَّ مِنْ صَدْرِ غَيْرِكَ بقِلَعْهِِ مِنْ صَدْرِكَ . وَضَعْ أَمْرَ أَخيكَ عَلى أحَسْنَهِِ حَتّى يَأْتِيَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُكَ ( 3 ) . لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَحَدٍ ( 4 ) سُوءاً وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مُحْتَمَلًا ( 5 ) . لَا يَغْلِبَنَّ عَلَيْكَ سُوءُ الظَّنِّ فإَنِهَُّ لَا يَدَعُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَليلٍ صُلْحاً . وَعَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصِّدْقِ فَأَكْثِرْ فِي اكْتِسَابَهُمْ ، فَإِنَّهُمْ عُدَّةٌ عِنْدَ الرَّجَاءِ ( 6 ) ، وَجُنَّةٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ . وَشَاوِرْ في حَديثِكَ الَّذينَ يَخَافُونَ اللّهَ . وَأَحْبِبِ الإِخْوَانَ عَلى قَدْرِ التَّقْوى ( 7 ) . إِذَا هِبْتَ أَمْراً فَقَعْ فيهِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ ( 8 ) توَقَيّهِ أَعْظَمُ مِمّا تَخَافُ مِنْهُ ( 9 ) ، [ وَ ] الِاحْجَامُ عَنِ الأَمْرِ يُورِثُ الْعَجْزَ ، وَالِاقْدَامُ عَلَيْهِ يُورِثُ اجْتِلَابَ الْحَظِّ ( 10 ) .
تمام نهج البلاغة — صفحة 968
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٩٦٨
هامش
( 1 ) ورد في كتاب المواعظ ص 65 . دستور معالم الحكم ص 18 . وتحف العقول ص 59 . ونهج السعادة ج 4 ص 311 وج 7 ص 247 . باختلاف يسير .
( 2 ) ورد في كتاب المواعظ للصدوق ص 65 . ونهج السعادة للمحمودي ج 7 ص 247 .
( 3 ) ورد في العقد الفريد ج 3 ص 102 . والاختصاص 226 . ونهج السعادة ج 7 ص 247 . باختلاف يسير .
( 4 ) - أخيك . ورد في الإختصاص للمفيد 226 .
( 5 ) - محملا . ورد في المصدر السابق .
( 6 ) - الرّخاء . ورد في المصدر السابق . وغرر الحكم للآمدي ج 2 ص 481 .
( 7 ) ورد في المصدرين السابقين . والمحاسن ج 2 ص 436 . وكتاب المواعظ ص 65 . والعقد الفريد ج 3 ص 102 . ودستور معالم الحكم ص 74 . وغرر الحكم ج 2 ص 698 . وتحف العقول ص 59 . ونهج السعادة ج 4 ص 311 وج 7 ص 247 . باختلاف .
( 8 ) - شرّ . ورد في المستطرف للأبشيهي ج 1 ص 156 .
( 9 ) - أشدّ من الوقوع فيه . ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 321 . وورد وقوعك فيه أهون من توقيّه في مصادر نهج البلاغة ج 4 ص 145 عن الطرلز للعلوي .
( 10 ) ورد في البيان والتبيين للجاحظ ج 3 ص 233 .