وَفِي الصَّمْتِ السَّلَامَةُ مِنَ النَّدَامَةِ ( 1 ) ، وَتَلَافيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ فَائِدَةَ ( 2 ) مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ . وَحِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ . وَاعْلَمُ أَنَّ ( 3 ) حِفْظُ مَا في يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا في يَدَي غَيْرِكَ . كُنْ سَمِحاً وَلَا تَكُنْ مُبَذِّراً ، وَكُنْ مُقَدِّراً ، وَلَا تَكُنْ مُقَتِّراً . وَحُسْنُ التَّدْبيرِ مَعَ الْكَفَافِ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْكَثيرِ مَعَ الِاسْرَافِ ( 4 ) . فَوْتُ الْحَاجَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِهَا إِلى غَيْرِ أَهْلِهَا ، وَمَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ ( 5 ) إِلَى النّاسِ . وَمُدَاوَمَةُ الْوَحْدَةِ أَسْلَمُ مِنْ خِلْطَةِ النّاسِ . وَلَا تُحَدِّثْ إِلّا عَنْ ثِقَةٍ ، فَتَكُونَ كَذّاباً . وَالْكَذِبُ ذُلٌّ ، فجَاَنبِهُْ وَأهَلْهَُ . يَا بُنَيَّ ( 6 ) ، الْحُرْفَةُ مَعَ الْعِفَّةِ ( 7 ) خَيْرٌ لَكَ ( 8 ) مِنَ الْغِنى مَعَ الْفُجُورِ . وَالْمَرْءُ أَحْفَظُ لسِرِهِِّ . وَرُبَّ سَاعٍ فيمَا يضَرُهُُّ . مَنْ أَكْثَرَ أَهْجَرَ ، وَمَنْ تَفَكَّرَ أَبْصَرَ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 967
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٩٦٧
هامش
( 1 ) ورد في أمالي الطوسي ص 145 . ودستور معالم الحكم ص 18 . وغرر الحكم ج 1 ص 44 و 96 . وتحف العقول ص 59 . وكنز العمال ج 16 ص 217 . ونهج البلاغة الثاني ص 195 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) ورد في
( 3 ) ورد في كنز العمال للهندي ج 16 ص 176 .
( 4 ) ورد في البيان والتبيين ج 3 ص 232 . ودستور معالم الحكم ص 17 . وغرر الحكم ج 1 ص 377 . وتحف العقول ص 59 . باختلاف يسير .
( 5 ) - التّضّرع . ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 761 .
( 6 ) ورد في غرر الحكم ج 2 ص 828 . وتحف العقول ص 59 . وكنز العمال ج 16 ص 176 و 217 . ونور الأبصار ص 93 . باختلاف بين المصادر .
( 7 ) - العفّة مع الحرفة . ورد في دستور معالم الحكم ص 17 . وتحف العقول ص 59 . ونهج السعادة ج 4 ص 333 .
( 8 ) ورد في دستور معالم الحكم للقضاعي ص 17 . وكنز العمال للهندي ج 16 ص 176 .