تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 964

مساهمون:

ص٩٦٤

فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ . إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ ، وَضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيٍّ ، وَرُبَّمَا شَرَقَ شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ ريَهِِّ . وَكُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْءِ الْمُتَنَافَسِ فيهِ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ لفِقَدْهِِ . وَالأَمَانِيُّ تُعْمي أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ . وَالْحَظُّ يَأْتي مَنْ لَا يأَتْيهِ . يَا بُنَيَّ ، احْفَظْ عَنّي أَرْبَعاً ، وَأَرْبَعاً ، لَا يَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ : إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ . وَأَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ . وَأَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ . وَأَكْرَمَ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلْقِ . يَا بُنَيَّ ، إِيّاكَ وَمُصَادَقَةَ الأَحْمَقِ ، فإَنِهَُّ يُجْهِدُ لَكَ نفَسْهَُ وَلَا يَنْفَعُكَ ، وَلَرُبَّمَا ( 1 ) يُريدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ . فسَكُوُتهُُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ نطُقْهِِ ، وَبعُدْهُُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ قرُبْهِِ ، وَموَتْهُُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حيَاَتهِِ ( 2 ) . وَإِيّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ ، فإَنِهَُّ يَبيعُكَ باِلتاّفهِِ الْمُحْتَقَرِ ( 3 ) . وَإِيّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْبَخيلِ ، فإَنِهَُّ يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ ( 4 ) مَا تَكُونُ إلِيَهِْ . وَإِيّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْكَذّابِ ، فإَنِهَُّ كَالسَّرَابِ ، وَلَا يَهْنَئُكَ معَهَُ عَيْشٌ ( 5 ) ، يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعيدَ ، وَيُبَعِّدُ عَلَيْكَ الْقَريبَ ، يَنْقُلُ حَديثَكَ وَيَنْقُلُ الْحَديثَ إِلَيْكَ ، كُلَّمَا أَفْنى أُحْدُوثَةً مَطَّهَا بِأُخْرى ، حَتّى إنِهَُّ لَيُحَدِّثُ

هامش
( 1 ) ورد في البيان والتبيين ج 2 ص 51 . ونثر الدرّ ج 1 ص 289 . وتاريخ دمشق ج 3 ص 290 . وكنز العمال ج 9 ص 175 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 297 عن الوافي . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 289 . وغرر الحكم للآمدي ج 1 ص 345 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 290 . وكنز العمال للهندي ج 9 ص 175 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 297 عن الوافي . باختلاف يسير .
( 3 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 159 .
( 4 ) - يخذلك في أحوج . ورد في إسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار ص 183 .
( 5 ) ورد في المحاسن ج 1 ص 208 . ونثر الدرّ ج 1 ص 289 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 290 . وكنز العمال ج 9 ص 175 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 297 عن الوافي . باختلاف يسير .