وَبِالْكَلَامِ اسْوَدَّتِ الوْجُوُهُ . وَاعْلَمْ أَنَّ ( 1 ) الْكَلَامَ في وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمُ بِهِ ، فَإِنْ تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ في وثَاَقهِِ . [ وَ ] إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلَامُ ، فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَوَرِقَكَ ( 2 ) ، فَإِنَّ ( 3 ) اللِّسَانَ سَبُعٌ ( 4 ) ، فَإِنْ خُلِّيَ عنَهُْ ( 5 ) عَقَرَ ، وَالْغَضَبُ شَرٌّ إِنْ أطَعَتْهَُ دَمَّرَ ( 6 ) . لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قلَبْهِِ ، وَقَلْبُ الأَحْمَقِ وَرَاءَ لسِاَنهِِ . دَعِ الْكَلَامَ فيمَا لَا يَعْنيكَ وَفي غَيْرِ موَضْعِهِِ ، فَ ( 7 ) رُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً ، وَجَلَبَتْ نِقْمَةً ، وَرُبَّ لَفْظَةٍ أَتَتْ عَلى مُهْجَةٍ . مَنْ سَيَّبَ عذُاَرهَُ قاَدهَُ إِلى كُلِّ كَريهَةٍ وَفَضيحَةٍ ، ثُمَّ لَمْ يَخْلُصْ مِنْ وهَدْهِِ ( 8 ) إِلّا عَلى مَقْتٍ مِنَ اللّهِ وَذَمٍّ مِنَ النّاسِ ( 9 ) . وَاعْلَمْ ، يَا بُنَيَّ ( 10 ) ، أَنَّ الِاعْجَابَ ضِدُّ الصَّوَابِ ، وَآفَةُ الأَلْبَابِ ، [ وَ ] يَمْنَعُ مِنَ الِازْدِيَادِ ، فَاسْعَ في كَدْحِكَ ، وَأَنْفِقْ مِنْ خَيْرِكَ ( 11 ) ، وَلَا تَكُنْ خَازِناً لِغَيْرِكَ . وَإِذَا أَنْتَ هُديتَ لِقَصْدِكَ فَكُنْ أَخْشَعَ مَا تَكُونُ لِرَبِّكَ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 957
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٩٥٧
هامش
( 1 ) ورد في كتاب المواعظ للصدوق ص 65 . وغرر الحكم للآمدي ج 1 ص 117 . ونهج السعادة للمحمودي ج 7 ص 313 . باختلاف .
( 2 ) - رزقك . ورد في هامش نسخة الأسترآبادي ص 605 .
( 3 ) ورد في كتاب المواعظ للصدوق ص 70 . ونهج السعادة للمحمودي ج 7 ص 313 .
( 4 ) - كلب عقور . ورد في المصدرين السابقين . والاختصاص ص 229 . ومصادر نهج البلاغة ج 4 ص 51 عن نوادر الفقيه .
( 5 ) - أنت خليّته . ورد في كتاب المواعظ ص 71 . ونهج السعادة ج 7 ص 315 . ومصادر نهج البلاغة ج 4 ص 51 عن نوادر الفقيه للصدوق . وورد أطلقته في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 42 .
( 6 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 42 .
( 7 ) ورد في غرر الحكم الحديث 5131 على نسخة طبعتها جامعة طهران .
( 8 ) - دهره . ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 7 ص 315 .
( 9 ) ورد في المصدر السابق . وكتاب المواعظ للصدوق ص 71 . وغرر الحكم الحديث 5131 . باختلاف .
( 10 ) ورد في كنز العمال للهندي ج 16 ص 172 .
( 11 ) - في حقّ . ورد في العقد الفريد ج 3 ص 102 . ونثر الدرّ ج 4 ص 320 . ودستور معالم الحكم ص 68 . وتحف العقول ص 61 . ووردت الفقرة في المصادر السابقة . باختلاف يسير .