تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 919

مساهمون:

ص٩١٩

وَابْتَلَاكَ بِهِمْ . تَحَرَّ رِضَا اللّهِ وَتَجَنَّبْ سخَطَهَُ ( 1 ) ، وَلَا تَنْصِبَنَّ نَفْسَكَ لِحَرْبِ اللّهِ - تَعَالى - ( 2 ) ، فإَنِهَُّ لَا يَدَ لَكَ بنِقِمْتَهِِ ، وَلَا غِنى بِكَ عَنْ عفَوْهِِ وَرحَمْتَهِِ ، وَلَا مَلْجَأَ لَكَ مِنْهُ إِلّا إلِيَهِْ ( 3 ) . وَلَا تَنْدَمَنَّ عَلى عَفْوٍ ، وَلَا تَبْجَحَنَّ ( 4 ) بِعُقُوبَةٍ ، وَلَا تُسْرِعَنَّ إِلى بَادِرَةٍ وَجَدْتَ مِنْهَا مَنْدُوحَةً ، وَلَا تَقُولَنَّ : إِنّي مُؤَمَّرٌ آمُرُ فَأُطَاعُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِدْغَالٌ فِي الْقَلْبِ ، وَمَنْهَكَةٌ لِلدّينِ ، وَتَقَرُّبٌ مِنَ الْغِيَرِ . فَتَعَوَّذْ باِللهِّ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ ( 5 ) . وَإِذَا أَحْدَثَ لَكَ مَا أَنْتَ فيهِ مِنْ سُلْطَانِكَ أُبَّهَةً أَوْ مَخيلَةً ، فَانْظُرْ إِلى عِظَمِ ( 6 ) مُلْكِ اللّهِ فَوْقَكَ ، وَقدُرْتَهِِ مِنْكَ عَلى مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِكَ . وَتَفَكَّرْ فِي الْمَوْتِ وَمَا بعَدْهَُ ( 7 ) ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُطَامِنُ إِلَيْكَ مِنْ طِمَاحِكَ ، وَيُلَيِّنُ مِنْ جِمَاحِكَ ( 8 ) ، وَيَكُفُّ عَنْكَ مِنْ غَرْبِكَ ( 9 ) ، وَيَفيءُ إِلَيْكَ بِمَا عَزَبَ عَنْكَ مِنْ عَقْلِكَ . وَإِيّاكَ وَمُسَامَاةَ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - ( 10 ) في عظَمَتَهِِ ، أَوِ التشَّبَهَُّ بِهِ في جبَرَوُتهِِ ، فَإِنَّ اللّهَ يُذِلُّ كُلَّ جَبّارٍ ، وَيُهينُ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ( 11 ) . أَنْصِفِ اللّهَ وَأَنْصِفِ النّاسَ مِنْ نَفْسِكَ ، وَمِنْ خَاصَّتِكَ ، وَمِنْ ( 12 ) أَهْلِكَ ، وَمَنْ لَكَ فيهِ هَوىً مِنْ رَعِيَّتِكَ . فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَفْعَلْ تَظْلِمْ ، وَمَنْ ظَلَمَ عِبَادَ اللّهِ كَانَ اللّهُ - سبُحْاَنهَُ - ( 13 ) خصَمْهَُ دُونَ عبِاَدهِِ ،

هامش
( 1 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 355 .
( 2 ) ورد في المصدر السابق ج 2 ص 819 .
( 3 ) ورد في المصدر السابق ج 1 ص 355 .
( 4 ) - لا تبتهجنّ . ورد في المصدر السابق ج 2 ص 811 .
( 5 ) ورد في تحف العقول للحرّاني ص 91 . ونهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 62 .
( 6 ) - عظيم . ورد في نسخة الأسترآبادي ص 463 .
( 7 ) ورد في دعائم الإسلام للتميمي ج 1 ص 354 .
( 8 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 328 .
( 9 ) - ويحقّر في عينك ما استعظمت من نفسك . ورد في دعائم الإسلام للتميمي ج 1 ص 354 .
( 10 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 155 .
( 11 ) ورد في تحف العقول للحرّاني ص 91 . ونهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 63 .
( 12 ) ورد في المصدرين السابقين .
( 13 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 670 .