ثُمَّ يَدَكَ الْيُمْنى إِلَى الْمِرْفَقِ . ثُمَّ الْيُسْرى إِلَى الْمِرْفَقِ . ثُمَّ امْسَحْ رَأْسَكَ وَرِجْلَيْكَ . فَإِنّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَصْنَعُ ذَلِكَ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْوُضُوءَ نِصْفُ الإيمَانِ ( 1 ) . وَصَلِّ الصَّلَاةَ ( 2 ) لِوَقْتِهَا ( 3 ) الْمُوَقَّتِ لَهَا ، وَلَا تُعَجِّلْ وَقْتَهَا لِفَرَاغٍ ، وَلَا تُؤَخِّرْهَا عَنْ وَقْتِهَا لاشْتِغَالٍ ، فَإِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَتَاني جِبْريلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَرَاني وَقْتَ الصَّلَاة : فصَلَّى الظُّهْرَ حينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ عَلى حاَجبِهِِ الأَيْمَنِ . ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ فَكَانَتْ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً ( 4 ) . ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حينَ غَرُبَتِ الشَّمْسُ . ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حينَ غَابَ الشَّفَقُ . ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَغَلَّسَ بِهَا وَالنُّجُومُ مُشْتَبِكَةٌ . كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَذَا يُصَلّي قَبْلَكَ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ ، وَلَا قُوَّةَ إِلّا باِللهِّ ، أَنْ تَلْتَزِمَ السُّنَّةَ الْمَعْرُوفَةَ ، وَتَسْلُكَ الطَّريقَ الْوَاضِحَ الَّذي أَخَذُوا ، فَافْعَلْ ( 5 ) ، لَعَلَّكَ تَقْدُمُ عَلَيْهِمْ غَداً . ثُمَّ انْظُرْ إِلى رُكُوعِكَ وَسُجُودِكَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَتَمَّ النّاسِ صَلَاةً وَأَحْفَظَهُمْ لَهَا . وَكَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظيمِ وَبحِمَدْهِِ ، ثَلَاثَ مَرّاتٍ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 914
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٩١٤
هامش
( 1 ) ورد في الغارات ص 155 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 71 . وأمالي الطوسي ص 29 . وتحف العقول ص 124 و 125 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 605 . ومنهاج البراعة ج 19 ص 67 و 70 و 78 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) - صلاة الظّهر . ورد في الغارات للثقفي ص 155 .
( 3 ) - ارتقب وقت الصّلاة فصلّها لوقتها . ورد في أمالي الطوسي ص 29 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 19 ص 78 .
( 4 ) - فكان ظلّ كلّ شيء مثله . ورد في المصدرين السابقين .
( 5 ) - فصلّ لهذه الأوقات ، والزم السّنّة المعروفة ، والطّريق الواضح الّذي أخذه . و . ورد في المصدرين السابقين .